الزيادة متروكة لتقدير المتكلمين فى العصور المختلفة ـ بعد عصور الاحتجاج ـ ولرغبتهم فى محاكاة هذا أو ذاك على حسب مقتضيات الأحوال. فهى متنقلة بينهما ؛ فإن لم تتجه الرغبة إلى محاكاة الزائد ، ـ لغرض بلاغى ـ ، وشاع الاستعمال الأدبىّ على إهمالها ، اكتسبها الآخر وصار هو الشائع ، وانتقلت إليه درجة الزيادة. ولا عيب فى هذا ؛ فكلاهما بليغ صحيح يقاس عليه ، وكلاهما كثير ، لكنه قد يحتفظ لنفسه دون الآخر بمرتبة الزيادة فى الاستعمال زمنا مؤقتا ، تنتقل بعده إلى نظيره.
ومثل هذا يقال فى القليل والأقل. فما الحاجة إلى تفريقهما ، وعدم إدماجهما فى قسم واحد ما دامت قلّتهما ليست مانعة من القياس عليهما ؛ لأنها قلة نسبية عدديّة (أى : على حسب نسبة أحدهما للآخر). وليست قلة ذاتية تمنع القياس.
١٧١
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
