زيادة وتفصيل :
ا ـ قد يكون المنعوت كنية. وقد أوضحنا ـ فيما تقدم (١) ـ أن تركيبها إضافى ولكنها معدودة من قسم العلم الذى معناه إفرادىّ ؛ فكل واحد من جزأيها لا يدل بمفرده على معنى يتصل بالعلمية. فإذا وقع بعدها تابع ـ كالنعت فى قولنا : جاء أبو علىّ الشجاع ـ فإن النعت وهو هنا كلمة : «الشجاع» يعتبر فى المعنى نعتا للاثنين معا ؛ (أى : للمضاف والمضاف إليه). ولا يصح أن يكون نعتا لأحدهما دون الثانى ، وإلا فسد المعنى. لكنه يتبع فى الإعراب المضاف وحده ؛ فلفظه تابع فى حركة إعرابه للمضاف ، وأما معناه فواقع على المضاف والمضاف إليه (٢) معا. وهذا الحكم يسرى على النعت بنوعيه ؛ الحقيقى والسببى ـ وستجىء له إشارة فى السببى ، فى رقم ٢ من هامش ص ٤٥٢.
وكذلك يسرى على العطف ؛ (طبقا لما سيجىء فى بابه ، رقم ٩ من ص ٦٦١).
وعلى التوكيد (كما فى ب ص ٥٠٧).
وعلى البدل (كما فى رقم ٣ من هامش ص ٦٦٦) ..
ب ـ هناك منعوتات معارف تقتضى أن يكون نعتها معرفة أيضا ، ولكن من نوع معين من المعارف لا يصلح لها غيره ، مثل كلمة : «أىّ ، وأيّة» عند ندائهما ؛ فإنهما يتعرفان بالنداء ، ولا يوصفان إلا باسم معرف «بأل» أو باسم موصول ، أو باسم إشارة مجرد من كاف الخطاب ؛ نحو : يأيها الوفىّ ما أنبلك ـ يأيتها التى أحسنت ... ـ يأيهذا الوفىّ ... ومثل اسم الإشارة ، فإنه لا يوصف مطلقا ـ منادى وغير منادى ـ إلا بمعرفة ، مبدوءة «بأل» ؛ نحو : يا هذا الناقد تلطف.
ـ وسيجىء تفصيل الحكم فى باب النداء ج ٤ ص ٣٦ و٣٧ م ١٣١ (٣) ... ـ.
__________________
(١ و١) انظر الكلام على الكنية ونعتها ـ ج ١ م ٢٣ ص ٢٧٧ باب : «العلم». وقد سلف هنا فى «ج» من ص ١٦٧ حكم النعت بعد المركب الإضافى ، ومنه العلم الكنية.
(٢) بهذه المناسبة ننقل بعض ما جاء فى الموضع المذكور خاصا بكلمة : «أىّ وأيّة» عند ندائهما من وجوب إفرادهما ؛ سواء أكانت صفتهما مفردة أم غير مفردة ؛ نحو : يأيها الناصح اعمل بنصحك أولا ـ يأيها المتنافسان ترفّعا عن الحقد ـ يأيها الطلاب أنتم ذخيرة البلاد ... و ... و ... ـ
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
