وقوله :
|
إلام (١) الخلف بينكم؟ إلاما؟ |
|
وهذى الضّجة الكبرى علاما (٢)؟ |
|
وفيم يكيد بعضكمو لبعض؟ |
|
وتبدون العداوة والخصاما؟ |
وقول المتنى : * ما أبعد العيب والنقصان من شرفى!! *
وقوله فى ذم قائد الجيش الرومى :
|
فأخبث به طالبا قهرهم!! |
|
وأخيب به تاركا ما طلب! |
وقول أعرابى سئل عن حاكمين : أمّا هذا فأحرص الناس على الموت فى سبيل الله ، وأما ذاك فأحرص الناس على الحياة فى سبيل الشيطان ...
ومن النوع الأول الصريح : «نعم» ، و «بئس» وما جرى مجراهما من الألفاظ التى تدلّ نصّا على المدح العام (٣) أو : الذمّ العامّ (٤) ، وتمتاز «نعم وبئس» من باقى نوعهما الصريح بأحوال وأحكام خاصة بهما ، دون نظائرهما من النوع الصريح ، وأشهر هذه الأحوال والأحكام ما يأتى :
(١) دلالة «نعم» على المدح العامّ ، و «بئس» على الذم العام ... (٥)
__________________
(١) إلى أى شىء؟ فكلمة : «م» أصلها : «ما» الاستفهامية التى تحذف ألفها عند الجر وعدم الوقف عليها. أما عند الوقف فتحذف الألف ، وتحل محلها «هاء» السكت. ولكنها لم تحذف فى آخر الشطرتين ؛ مراعاة لقواعد القافية ، كى تماثل آخر الأبيات التالية لها. والخطاب موجه للمصريين.
(٢) على أى شىء؟ ويقصد بالضجة الخلاف الحزبى الطاغى فى عصره ، والخصومات العنيفة بين الأحزاب المصرية بسبب بعض المشروعات السياسية ، ومنها : المشروع الذى كان سببا فى احتدام النزاع ؛ وهو : الذى اشتهر باسم : «تصريح ٢٨ فبراير سنة ١٩٢٢». اعترفت فيه إنجلترا ـ وكانت تحتل مصر إذ ذاك ـ باستقلال البلاد المصرية ولكن بقيود وشروط.
(٣ و٣ و٣) المراد بالعموم هنا فى المدح وفى الذم أنه ليس مقصورا على شىء معين ، ولا على صفة خاصة ، ولا يتجه إلى أمر ، دون آخر ، ولا يتضمن معنى التعجب ـ كما نص على هذا «الخضرى» فى آخر الباب ـ ؛ بل يتجه بغير تعجب إلى كل أمور الممدوح أو المذموم ؛ فالمدح العام يشمل الفضائل كلها ؛ مبالغة ، ولا يقتصر على بعض منها ؛ كالعلم ، أو الكرم ، أو الشجاعة ... والذم العام يشمل العيوب كلها مبالغة ، ولا يقتصر على بعض منها ؛ كالكذب ، أو الجهل ، أو السفه ... ومن الأمثلة قوله تعالى : (وَاعْتَصِمُوا بِاللهِ هُوَ مَوْلاكُمْ ، فَنِعْمَ الْمَوْلى ، وَنِعْمَ النَّصِيرُ) وقوله تعالى : (أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ ، وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) فالمدح والذم هنا مختلفان بسبب ـ
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
