المشارك له والمقارن ... ففى مثل : مشى الرجل والحديقة ؛ لا يصح أن يقال : والحديقة مشى الرجل ، ولا : مشى والحديقة الرجل.
٣ ـ لا يجوز أن يفصل بينه وبين واو المعية فاصل ، ولو كان الفاصل شبه جملة كما لا يجوز حذف هذه الواو مطلقا.
٤ ـ إذا جاء بعده تابع أو ضمير أو ما يحتاج إلى المطابقة وجب أن يراعى عند المطابقة الاسم الذى قبل الواو وحده ؛ نحو : كنت أنا وزميلا كالأخ ؛ أحبّه وأعطف عليه. ولا يصح كالأخوين ...
* * *
حالات الاسم الواقع بعد الواو :
له حالات أربع :
أولها : جواز عطفه على الاسم السابق ، أو نصبه مفعولا معه (١). والعطف أحسن ، مثل : بالغ الرجل والابن فى الحفاوة بالضيف. فكلمة : «الابن» ، يجوز رفعها بالعطف على الرجل ، أو نصبها مفعولا معه ، ولكن العطف أحسن من النصب على المعية ؛ لأنه أقوى فى الدلالة المعنوية على المشاركة والاقتران (٢) ولا شىء يعيبه هنا. ومثله : أشفق الأب والجدّ على الوليد ـ أضاء القمر والنجوم ...
ثانيها : جواز الأمرين ، والنصب على المعية أحسن ؛ للفرار من عيب لفظى أو معنوى. فمثال اللفظى : أسرعت والصديق ؛ فكلمة : «الصديق» يجوز فيها الرفع عطفا على الضمير المرفوع المتصل ، ويجوز فيها النصب على المعية ، وهذا أحسن ؛ لأن العطف على الضمير المرفوع المتصل يشوبه بعض الضعف إذا كان بغير فاصل بين المعطوف والمعطوف عليه ؛ كهذا المثال (٣). والفرار من الضعف أفضل من
__________________
(١) إلا فى الحالة المشار إليها فى رقم ٣ من آخر هامش ص ٢٨٣.
(٢) لأن العطف يقتضى إعادة العامل تقديرا قبل المعطوف ، فكأن العامل مكرر. فيقع به التأكيد اللفظى الذى يقوى المعنى. (انظر ما يتصل بهذا فى «ا» من ص ٢٩١).
(٣) كما هو موضح فى مكانه من باب العطف ـ ج ٣ ـ عند الكلام على العطف على الضمير المرفوع المتصل.
![النّحو الوافي [ ج ٢ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2660_alnahw-alwafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
