١ ـ إذا وقع بعد أداة لا يليها إلا الاسم ؛ فلا يجوز أن يقع بعدها فعل ؛ مثل : إذا «الفجائية» (١) ؛ نحو : خرجت فإذا الرفاق أشاهدهم ؛ فيجب رفع كلمة : «الرفاق» ولا يجوز نصبها على الاشتغال بفعل محذوف ؛ لأن «إذا الفجائية» لا يقع بعدها الفعل مطلقا ؛ لا ظاهرا ولا مقدرا.
ومثل «إذا» الفجائية أدوات أخرى ؛ منها : «لام» الابتداء فى نحو : إنى للوالد أطيعه ؛ فلا يجوز نصب كلمة : «الوالد» على الاشتغال ، ولا اعتبارها مفعولا به لفعل محذوف مع فاعله ؛ لأن لام الابتداء لا تدخل على المفعول به.
ومنها : واو الحال الداخلة على الاسم الذى يليه المضارع المثبت ، فى مثل : أسرع والصارخ أغيثه ؛ فلا يصح نصب «الصارخ» على اعتباره مفعولا به لفعل محذوف مع فاعله ، وتقديرهما : «أغيث» ، والجملة من الفعل المحذوف مع فاعله فى محل نصب على الحال. ـ لا يصح هذا ؛ لأن الجملة المضارعية التى مضارعها مثبت ، غير مسبوق بلفظ : «قد» لا تقع حالا ـ على الأرجح ـ إذا كان الرابط هو : «الواو» فقط (٢) ؛ كهذا المثال وأشباهه.
ومنها : «ليت» المتصلة «بما» الزائدة ؛ فلا نصب على الاشتغال فى مثل : ليتما وفىّ أصادفه ؛ لأن «ما» الزائدة لا تخرج «ليت» من اختصاصها بالأسماء ؛ إذ يجوز إعمال «ليت» وإهمالها ؛ فالمنصوب بعدها اسم لها ، ولا يصح أن يقع بعدها فعل مطلقا.
٢ ـ وكذلك يجب رفع الاسم السابق إذا وقع قبل أداة لها الصدارة فى جملتها ؛ ـ فلا يعمل ما بعدها فيما قبلها ـ ، وبعدها العامل ، كأداة الشرط ، والاستفهام (٣) ، وما النافية ، ولا النافية الواقعة فى جواب قسم ... (٤) ؛ فلا يصح نصب الاسم
__________________
(١) سبق إيضاح لها فى ص ٤٨٢ ج ١.
(٢) كما سيجىء فى ص ٧٣١ من باب الحال.
(٣) انظر رقم ٢ من هامش ص ١٢٧.
(٤) ومما لا يعمل ما بعده فيما قبله : أدوات التحضيض والعرض ، ولام الابتداء ، وكم الخبرية ، والحروف الناسخة ، «ما عدا أنّ» ، والموصول ، والموصوف ، وحروف الاستثناء. فكل هذا لا يعمل ما بعده فيما قبله ؛ فلا يصلح دالا على المحذوف. فلا يصح النصب فى الأسماء التى فى أول الجمل التالية : التائه هلا أرشدته ـ الضّالّ ألا هديته ـ الخائف لأنا مؤمن ـ الهرم كم مرة زرته!! ـ الخير إنى أحببته ـ النزيه الذى أصطفيه ـ الغناء فن أهواه ـ شاع ما المال إلا ينفقه العاقل فى النافع. أما حرفا التنفيس فالشائع جواز النصب والرفع فى الاسم الذى يسبقهما ؛ نحو الرسالة سأكتبها ـ القصيدة سوف أحفظها.
![النّحو الوافي [ ج ٢ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2660_alnahw-alwafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
