وأنشد أبو عثمان :
|
٦٥٥ ـ تدرّون إن شدّ العصاب عليكم |
|
ونأبى إذا شدّ العصاب فلا ندرّ (١) |
وقال الآخر :
|
٦٥٦ ـ وإن صعبت عليكم فاعصبوها |
|
عصابا تستدرّ به شديدا (٢) |
وعصب القوم بالرّجل : أطافوا (٣) به. وعصب الشىء : ثبت.
قال أبو عثمان : ويقال : عصب الريق بفيه يعصب عصبا : إذا يبس ، وقد عصب الريق فاه ، قال ابن أحمر :
|
٦٥٧ ـ يعصب فاه الرّيق أىّ عصب |
|
عصب الجباب بشفاه الوطب (٤) |
والجباب : شىء يعلو ألبان الإبل كالزّبد (٥) وليس بالزّبد وقال الآخر.
|
٦٥٨ ـ فإنّك لو لاقيت رمحا معلّبا |
|
وظمّئت حتّى يعصب الرّيق بالفم (٦) |
(رجع)
__________________
(١) جاء الشاهد فى الجمهرة ١ / ٢٩٧ ، واللسان / عصب منسوبا للحطيئة ، جاء فى ديوان الحطيئة ١٠٢ من قصيدة يهجو بنى بجاد بن مالك من بنى عبس ، وكذا جاء منسوبا له فى كتاب الإبل للأصمعى.
(٢) جاء فى العين ٣٦٦ برواية «فإن» مكان «وإن» وكذلك جاء فى التهذيب ٢ / ٤٨ واللسان ، والتاج / عصب.
ولم ينسب فى أى من هذه الكتب.
(٣) أ ، ب «أطافوا» ، وق ، ع «أحاطوا» ، والمعنى متقارب.
(٤) جاء الشاهد فى نوادر أبى زيد ٢١ ، والتهذيب ٢ / ٤٥ من غير نسبة ، ونسب فى كتاب خلق الإنسان للأصمعى ١٩٥ واللسان / عصب ، لأبى محمد الفقعسى ، وهو الصواب ، ودخل اللبس على أبى عثمان من ذكر هذا الشاهد بعد شاهد آخر لابن أحمر هو :
* حتى يعصب الريق بالفم*
انظر إصلاح المنطق لابن السكيت ٢٦ ، وتهذيب اللغة ٢ / ٤٥ ، وجاء شاهد الفقعسى قبل شاهد ابن أحمر فى خلق الإنسان.
(٥) أ : ب الزبد بزاى مشددة مفتوحة بعدها باء مفتوحة ، وفى اللسان / جبب «الباء ساكنة والزاى مضمومة
(٦) جاء عجز هذا الشاهد قريبا من عجز بيت منسوب : لابن أحمر الباهلى فى الجمهرة ١ / ٢٩٧ ، واللسان عصب ، وخلق الإنسان للأصمعى ١٩٥ ، والبيت بتمامه :
|
يصلى على من مات منا عريفنا .. |
|
ويقرأ حتى يعصب الريق بالفم |
وجاء عجزه كذلك قريبا من عجز بيت جاء منسوبا لابن أحمر فى تهذيب إصلاح المنطق ١ / ٤٥ والبيت بتمامه :
|
شهدت ولم يشهد وقلت ولم يقل* |
|
ومارست حتى يعصب الريق بالفم |
وجاء فى إصلاح المنطق ٤٦ وقد عصب فاه الريق قال ابن أحمر :
* حتى يعصب الريق بالفم*
ولعل شاهد أبى عثمان مركب من بيتين.
![كتاب الأفعال [ ج ١ ] كتاب الأفعال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2658_ketab-alafal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
