وإن أراد أنّ الله يقدّر الكفر للكافر والنبيّ يريد منه الطاعة بمعنى الرّضا والاستحسان فهذا صحيح لأنّ الله تعالى أيضا يستحسن منه الطاعة ويريدها بمعنى أنّه يقدّرها والحاصل أنّه يخلط المعنيين ويعترض ، وكثيرا مّا يفعل في هذا الكتاب أمثال هذا ، والله يعلم المصلح من المفسد «انتهى»
أقول
قد جمع الناصب في هذا الفصل جميع مقدّماته الفاسدة التي ذكرها سابقا متفرّقة من أنّ الإرادة غير الرضا ، وأنّ الإرادة بمعنى التّقدير ، وبنى عليها ترديده المردود ، وكذا الحال فيما ذكره في الحاشية : من أن الملخّص أنّ الله تعالى قد يقدّر ما لا يرضى به فلا يرضى به النبيّ ، وقد يرضى بما لم يقدّره فهو المرضيّ أيضا ، وليس هاهنا مخالفة أصلا «انتهى» والحاصل أنّه إن أراد بتقدير ما لا يرضى به خلق ما لا يرضى به فهو مردود بما مرّ ، وإن أراد به إرادة ما لا يرضى به فهو مدفوع بما سبق : من أنّ الإرادة مستلزمة للرّضا ، وأن الاعلام والتبيين والكتابة فهو مسلّم ، لكن لا يجديه فيما هو بصدده كما لا يخفى.
قد تم الجزء الاول من كتاب احقاق الحق وإزهاق الباطل مع بذل الوسع والطاقة في التصحيح والتعليق وتعيين المصادر واجادة الطبع ويليه الجزء الثاني أوله في أفعال العباد الاختيارية وأنها صادرة عنهم.
تم تصحيحه بالدقة التامة بيد العبد (السيد ابراهيم الميانجى)
عفى عنه في اليوم الثالث من شهر ذي حجة الحرام سنة
١٣٧٦ هجرية على هاجرها آلاف الثناء والتحية
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2654_ihqaq-alhaq-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
