من المعاني المذكورة فايراده للتّأييد محلّ تأمّل «انتهى» ولا يخفى أنّ هذا الحديث منهاج الحقّ واليقين ، وقد بيّن فيه ما هو الحقّ في مسألة أفعال العباد كمال التّبيين ، وما أورد عليه العّلامة القوشجي ، مندفع بأنّ أمر أمير المؤمنين عليهالسلام بهذا السّفر ، إن كان على سبيل الوجوب ، فالقضاء والقدر في الحديث بمعنى الإيجاب ، وذلك لأنّ أمره عليهالسلام موافق لما أمر الله وهو واجب الاتباع ، وإن كان على سبيل الاستحباب والأولويّة ، فهما بمعنى الاعلام إذ الأمر المفيد للأولويّة يتضمّنه ، والأوّل أظهر ، ويؤيّده قوله عليهالسلام : هو الأمر من الله ، وقوله وقضى ربّك ألّا تعبدوا إلا إيّاه ، وحينئذ فقوله عليهالسلام : لعلّك ظننت قضاء لازما إلخ يفيد سلب الوجوب العقليّ والاضطرار ، كما يدلّ عليه ما تقدّم عليه في الرّواية وما تأخر صريحا فتدبّر ، وعند ذلك يندفع التّأمل في التّأييد ، والحمد لله الذي أيّدنا بهذا ، والصّلاة على محمّد سيّد الورى ، واله أعلام الهدى.
قال المصنّف رفع الله درجته
المطلب السابع في أنّ الله تعالى لا يعاقب (١) الغير على فعله تعالى ، ذهبت
__________________
مشاهير المحققين في الفلسفة والعلوم الرياضية ، تلمذ لدى العلامة القاضي زادة الرومي والسلطان الغ بيك بن شاهرخ بن الأمير تيمور الكوركانى توفى المترجم سنة ٨٧٩ باسلامبول كما في الريحانة (ج ٣ ص ٣٢٥ ط طهران).
وله تآليف رائقة وتصانيف فائقة منها وهو أشهرها شرح التجريد المعروف بالشرح الجديد ، ومنها الرسالة الفارسية في علم الهيئة ، ومنها كتاب عنقود الزواهر في نظم الجواهر في علم الصرف ومنها كتاب محبوب الحمائل في كشف المسائل في العلوم المتنوعة ومنها الحاشية على تفسير الكشاف وغيرها.
(١) قال مولانا العلامة المجلسي «قده» في تعاليقه على شرح التجريد ما لفظه :
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2654_ihqaq-alhaq-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
