__________________
كُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ). وفي سورة آل عمران. الآية ١٠١ : (كَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ). وفي سورة المزمل. الآية ١٧ : (فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً). وفي سورة آل عمران. الآية ٩٨ : (لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللهِ وَاللهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ). وفي سورة العنكبوت. الآية ١٦٧ : (أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللهِ يَكْفُرُونَ). وفي سورة المؤمنون. الآية ١٠٥ : (أَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ).
النوع السابع الآيات المصرحة باستناد الكفر والايمان والطاعة والعصيان الى العباد كقوله تعالى في سورة ابراهيم. الآية ٨ : (وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ). وفي سورة آل عمران. الآية ١٩ : (وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللهِ فَإِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ). وفي سورة ص. الآية ٢٨ : (أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا كَالْمُفْسِدِينَ).
وفي سورة النور. الآية ٥٢ : (وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ).
وفي سورة المائدة. الآية ٧٨ : (ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ.) وقد نقلنا هذه الآيات لبيان المثال ، والا فالآيات التي تدل على استناد الأفعال الى العباد أكثر من ان تحصى ، فلا تغفل.
في الأمر بين الأمرين اعلم ان المستفاد من مجموع الطائفتين المتقدمتين من الآيات الكريمة على تعدد أنواعهما ، ان ما يصدر من العبد له جهتان فمن إحدى الجهتين يستند الى العبد لكونه صادرا عنه باختياره وإرادته ، وهو واضح بحسب الآيات المتقدمة ، والقرآن مشحونة من اسناد الأفعال الى الناس. ومن الجهة الأخرى له ارتباط بالساحة الربوبية سبحانه وتعالى ، وقد عرفت الآيات الكثيرة الدالة على نسبة الهداية والإضلال اليه تعالى. وأما كيفية الارتباط فهي على ما يستفاد من الآيات على أحد من الوجوه الأربع :
الاول ان وجود العبد وما يصدر به عند الفعل من الجوارح والجوانح من ناحية الخلاق المتعال جلت عظمته ، وقد أعطاه الله قدرة فعل الخيرات والشرور ليوصل نفسه الى أعلى درجات العليين التي لا يصل إليها الا بالاختيار. فإذا صدر من العبد فعل فالعلة لتكون الفعل هو العبد والله تعالى علة لتكون نفس العبد ولآلاته وقدرة اختياره للفعل والترك
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2654_ihqaq-alhaq-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
