(وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ) (١) (وَمَا اللهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ) (٢) (وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) (٣) (وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً) (٤) (وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ) (٥) (كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً) (٦) (وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ) (٧) ومن يعتقد اعتقادا يلزم منه تكذيب القرآن العزيز فقد اعتقد ما يوجب الكفر وحصل الارتداد والخروج عن ملّة الإسلام ، فليتعوّذ الجاهل والعاقل من هذه المقالة الرّدية المؤدّية إلى أبلغ أنواع الضّلالة ، وليحذر من حضور الموت عنده وهو على هذه العقيدة ، فلا تقبل توبته. وليخش من الموت قبل تفطنه بخطاء نفسه ، فيطلب الرّجعة ، فيقول : (رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ) فيقال له (كَلَّا) (٨)
قال النّاصب
أقول : قد مرّ أنّ كلّ ما يقيمه من الدّلائل هو إقامة الدّليل في غير محلّ النّزاع ، فانّ الأشاعرة مذهبهم المصرّح به في سائر كتبهم : أنه تعالى لا يفعل القبيح ولا يرضى بالقبائح والإرادة غير الرّضاء ، وما ذكر من الآيات ليس حجّة
__________________
(١) الزمر. الآية ٧.
(٢) الغافر. الآية ٢١.
(٣) فصلت. الآية ٤٦.
(٤) الكهف. الآية ٤٩.
(٥) هود. الآية ١١٧.
(٦) الاسراء. الآية ٣٨.
(٧) الأعراف. الآية ٢٨.
(٨) اقتباس من قوله تعالى في سورة «المؤمنون» الآية ١٠٠
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2654_ihqaq-alhaq-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
