يختصّ به الإماميّة دوننا ، فهو مما يقولونه بأفواههم والله يعلم ما في صدورهم (١) من بغضه عليهالسلام بإخفاء فضائله وكمالاته وإنكارهم من اتّهم بمحبّته وموالاته ، والحمد لله الذي رزقنا محبّة نبيّنا المختار وأهل بيته الأطهار ، وصان مرائي قلوبنا عن غبار تودّد الأغيار ، ونسأله أن يحشرنا معهم في دار القرار ، وأن يعفو بحبهم ما صدر عنا من الآثام والآصار (٢).
قال المصنّف رفع الله درجته
المطلب الثاني في إثبات الحسن (٣) والقبح العقلّيين ، ذهب (ذهبت
__________________
(١) اقتباس من قوله تعالى في سورة آل عمران. الآية ١٦٧ وقوله تعالى في سورة النمل الآية ٤٧ وغيرها من الآيات.
(٢) جمع الإصر بكسر الاول وسكون الثاني : الذنب.
(٣) ان ما يكون في الفعل الذي يمكن صدوره من الفاعل المختار امور مترتبة الاول الحركات والسكنات وهي ذات المعنون ، الثاني العنوان الاولى الطاري عليه كضرب اليتيم ، الثالث العنوان الثانوى الطاري عليه ثانيا ، وهو قسمان : قسم مقومه القصد وهو الذي يعبر عنه بالعنوان القصدى كالتأديب ، وقسم لا يتوقف تحققه على القصد كالايلام ، الرابع العناوين العارضة عليها بعد تعلق الأمر والنهى كالمأمور به والمطلوب والمنهي عنه ، الخامس العناوين العارضة عليها في مقام الامتثال كالاطاعة والعصيان. إذا عرفت ذلك فاعلم أن بعض المعتزلة التزم بالمصلحة والمفسدة الذاتيتين في الحركات والسكنات معنونة بالعنوان الاولى ، وذهب أصحابنا الى وجودهما في الأفعال بعد تعنونها بالعناوين الثانوية التي مر كونها قسمين ، وذهب الاشاعرة الى أنه لا مصلحة ولا مفسدة قبل تعلق الأمر والنهى ، وجعلوا الأمر والنهى مؤثرين في تحقق المصلحة والمفسدة خلافا لأصحابنا حيث جعلوا الأمر والنهى كاشفين عن وجود المصلحة والمفسدة ، واعلم أن بيننا وبينهم خلافا في موضعين «أحدهما» وجود الملاكين قبل تعلق الأمر والنهى «وثانيهما» كون الأمر والنهى كاشفين عندنا في غير المستقلات العقلية وأما فيها فهي
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2654_ihqaq-alhaq-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
