النيسابوري يقول سمعت أبا سعيد الإدريسي يقول سمعت أبا حامد أحمد بن محمد بن سعيد النيسابوري الرجل الصالح بسمرقند يقول : كنّا مع أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة في بعض الطريق من نيسابور وكان معنا أبو حاتم البستي ، وكان يسأله ويؤذيه ، فقال له محمد بن إسحاق بن خزيمة : يا بارد تنحّ عنّي لا تؤذني ، أو كلمة نحوها ، فكتب أبو حاتم مقالته ، فقيل له : تكتب هذا؟ فقال : نعم أكتب كلّ شيء يقوله ، أخبرني الخطيب أبو الحسن السديدي مشافهة بمرو قال : أخبرني أبو سعد اذنا أخبرنا أبو عليّ إسماعيل بن أحمد بن الحسين البيهقي إجازة سمعت والدي سمعت الحاكم أبا عبد الله يقول : سمعت أبا عليّ الحسين بن عليّ الحافظ وذكر كتاب المجروحين لأبي حاتم البستي فقال : كان لعمر بن سعيد بن سنان المنبجي ابن رحل في طلب الحديث وأدرك هؤلاء الشيوخ وهذا تصنيفه ، وأساء القول في أبي حاتم ، قال : الحاكم أبو حاتم كبير في العلوم وكان يحسد لفضله وتقدّمه ، ونقلت من خطّ صديقنا الإمام الحافظ أبي نصر عبد الرحيم بن النفيس بن هبة الله بن وهبان السّلمي الحديثي ، وذكر أنه نقله من خطّ أبي الفضل أحمد بن علي بن عمرو السليماني البيكندي الحافظ من كتاب شيوخه ، وكان قد ذكر فيه ألف شيخ في باب الكذّابين ، قال : وأبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد البستي قدم علينا من سمرقند سنة ٣٣٠ أو ٣٢٩ ، فقال لي : أبو حاتم سهل ابن السري الحافظ لا تكتب عنه فإنه كذّاب ، وقد صنف لأبي الطيب المصعبي كتابا في القرامطة حتى قلّده قضاء سمرقند ، فلما أخبر أهل سمرقند بذلك أرادوا أن يقتلوه فهرب ودخل بخارى وأقام دلّالا في البزّازين حتى اشترى له ثيابا بخمسة آلاف درهم إلى شهرين ، وهرب في الليل وذهب بأموال الناس ، قال : وسمعت السليماني الحافظ بنيسابور قال لي : كتبت عن أبي حاتم البستي؟ فقلت : نعم ، فقال. إياك أن تروي عنه فإنه جاءني فكتب مصنّفاتي وروى عن مشايخي ثم إنه خرج إلى سجستان بكتابه في القرامطة إلى ابن بابو حتى قبله وقلّده أعمال سجستان فمات به ، قال السليماني : فرأيت وجهه وجه الكذّابين وكلامه كلام الكذابين ، وكان يقول : يا بني اكتب : أبو حاتم محمد بن حبان البستي إمام الائمة ، حتى كتبت بين يديه ثم محوته ، قال أبو يعقوب إسحاق بن أبي إسحاق القرّاب : سمعت أحمد ابن محمد بن صالح السجستاني يقول : توفي أبو حاتم محمد بن أحمد بن حبان سنة ٣٥٤ ، وعن شيخنا أبي القاسم الحرستاني عن أبي القاسم الشّحّامي عن أبي عثمان سعيد بن محمد البحتري ، سمعت محمد بن عبد الله الضّبّيّ يقول : توفي أبو حاتم البستي ليلة الجمعة لثماني ليال بقين من شوّال سنة ٣٥٤ ، ودفن بعد صلاة الجمعة في الصّفّة التي ابتناها بمدينة بست بقرب داره ، وذكر أبو عبد الله الغنجار الحافظ في تاريخ بخارى أنه مات بسجستان سنة ٣٥٤ ، وقبره ببست معروف يزار إلى الآن ، فإن لم يكن نقل من سجستان إليها بعد الموت وإلّا فالصواب أنه مات ببست.
بَسترة : بالفتح : وهي مدينة ، ويقال بستيرة.
بَسْتيغُ : بكسر التاء المثناة ، وياء ساكنة ، والغين معجمة : قرية من قرى نيسابور ، ينسب إليها أبو سعد شبيب بن أحمد بن محمد بن خشنام البستيغي ، روى عنه الأمير أبو نصر بن ماكولا ، وكان كرّاميّا غاليا ، وسمع الحديث ورواه ، وكان مولده سنة ٣٩٣ ،
![معجم البلدان [ ج ١ ] معجم البلدان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2619_mujam-albuldan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
