فقتل ، ثم تغلّب الخوارج حتى ولّى المنصور محمد. ابن الأشعث الخزاعي فقدمها سنة ١٤٤ ، فجرت بينه وبين الخوارج حروب ففارقها ورجع إلى المنصور ، فولّى المنصور الأغلب بن سالم بن عقال بن خفاجة بن عبد الله بن عبّاد بن محرّث ، وقيل : محارب بن سعد ابن حرام بن سعد بن مالك بن سعد بن زيد مناة بن تميم ، فقدمها في جمادى الآخرة سنة ١٤٨ ، وجرت له حروب قتل في آخرها في شعبان سنة ١٥٠ ، وبلغ المنصور فولّى مكانه عمرو بن حفص بن عثمان بن قبيصة بن أبي صفرة أخا المهلّب المعروف بهزارمرد ، فقدمها في صفر سنة ١٥١ ، وكانت بينه وبين البربر وقائع قاتل فيها حتى قتل في منتصف ذي الحجة سنة ١٥٤ ، فولّاها المنصور يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلّب فصلحت البلاد بقدومه ، ولم يزل عليها حتى مات المنصور والمهدي والهادي ، ثم مات يزيد بن حاتم بالقيروان سنة ١٧٠ في أيام الرشيد ، واستخلف ابنه داود بن يزيد بن حاتم ، ثم ولّى الرشيد روح بن حاتم أخا يزيد ، فقدمها وساسها أحسن سياسة حتى مات بالقيروان سنة ١٧٤ ، فولّى الرشيد نصر بن حبيب المهلّبي ، ثم عزله وولّى الفضل بن روح بن حاتم ، فقدمها في المحرم سنة ١٧٧ ، فقتله الخوارج سنة ١٧٨ ، فكانت عدّة من ولي من آل المهلّب ستة نفر في ثمان وعشرين سنة ، ثم ولّى الرشيد هرثمة بن أعين فقدمها في سنة ١٧٩ ، ثم استعفى من ولايتها فأعفاه ، وولّى محمد بن مقاتل العكّي فلم يستقم بها أمره فإنه أخرج منها ، وولّى ابراهيم ابن الأغلب التميمي المقدم ذكره ، فأقام بها إلى أن مات في شوال سنة ١٩٦ ، وولي ابنه عبد الله بن إبراهيم ومات بها ثم ولي أخوه زيادة الله بن إبراهيم في سنة ٢٠١ في أول أيام المأمون ، ومات في رجب سنة ٢٢٣ ، ثم ولي أخوه أبو عقال الأغلب بن ابراهيم ، ثم مات سنة ٢٢٦ ، فولي ابنه محمد بن الأغلب إلى أن مات في محرم سنة ٢٤٢ ، فولي ابنه أبو القاسم إبراهيم بن محمد حتى مات في ذي القعدة سنة ٢٤٩ ، فولي ابنه زيادة الله بن إبراهيم إلى أن مات سنة ٢٥٠ ، فولي ابن أخيه محمد بن أحمد إلى أن مات سنة ٢٦١ ، فولي أخوه إبراهيم بن أحمد ، وكان حسن السيرة شهما ، فأقام واليا ثمانيا وعشرين سنة ثم مات في ذي القعدة سنة ٢٨٩ ، فولي ابنه عبد الله بن إبراهيم بن أحمد فقتله ثلاثة من عبيده الصقالبة ، فولي ابنه أبو نصر زيادة الله بن عبد الله بن إبراهيم ، فدخل ابو عبد الله الشيعي فهرب منه إلى مصر ، وهو آخرهم ، في سنة ٢٩٦ ، فكانت مدّة ولاية بني الأغلب على إفريقية مائة واثنتي عشرة سنة ، وولي منهم أحد عشر ملكا ، ثم انتقلت الدولة إلى بني عبيد الله العلوية ، فوليها منهم المهدي والقائم والمنصور والمعز حتى ملك مصر ، وانتقل إليها في سنة ٣٦٢ ، واستمرت الخطبة لهم بإفريقية إلى سنة ٤٠٧ ، ثم وليها بعد خروج المعز عنها يوسف الملقب بلكّين ابن زيري بن مناد الصّنهاجي باستخلاف المعز إلى أن مات في ذي الحجة سنة ٣٧٣ ، ووليها ابنه المنصور إلى أن مات في شهر ربيع الأول سنة ٣٨٦ ، ووليها ابنه باديس إلى أن مات في سلخ ذي القعدة سنة ٤٠٦ ، ووليها ابنه المعز بن باديس وهو الذي أزال خطبة المصريين عن إفريقية ، وخطب للقائم بالله وجاءته الخلعة من بغداد ، وكاشف المستنصر الذي بمصر بخلع الطاعة ، وذلك في سنة ٤٣٥ ، وقتل من كان بإفريقية من شيعتهم فسلّط اليازوري وزير المستنصر العرب على إفريقية حتى خرّبوها ، ومات المعزّ في سنة ٤٥٣ ، وقد ملك سبعا وأربعين سنة ، ووليها ابنه تميم ابن المعز إلى أن مات في رجب سنة ٥٠١ ، ووليها
![معجم البلدان [ ج ١ ] معجم البلدان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2619_mujam-albuldan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
