رئيس العلماء ومقدّمهم ويعرف بالإسماعيلي ، توفي في شهر رمضان سنة ٣٨٤.
أَفُرُّ : بعد الهمزة المفتوحة فاء مضمومة ، وراء مشددة ، قال نصر : هو بلد في سواد العراق قريب من نهر جوبر.
أَفْرَعُ : موضع قرب اليمامة لبني نمير ، ويقال له الأقرع ، قال الراعي :
|
يسوّقها ترعيّة ذو عباءة ، |
|
بما بين نقب فالحبيس فأفرعا |
أَفْرَنْجَةُ : أمّة عظيمة لها بلاد واسعة وممالك كثيرة ، وهم نصارى ، ينسبون إلى جدّ لهم واسمه أفرنجش ، وهم يقولون فرنك ، وهي مجاورة لرومية ، والروم وهم في شمالي الأندلس نحو الشرق إلى رومية ، ودار ملكهم نو كبردة ، وهي مدينة عظيمة ، ولهم نحو مائة وخمسين مدينة ، وقد كان قبل ظهور الإسلام أول بلادهم من جهة المسلمين جزيرة رودس ، قبالة الإسكندرية في وسط بحر الشام.
أفرندين : موضع بين الري ونيسابور.
إِفْرِيقِيَّة : بكسر الهمزة : وهو اسم لبلاد واسعة ومملكة كبيرة قبالة جزيرة صقلية ، وينتهي آخرها إلى قبالة جزيرة الأندلس ، والجزيرتان في شماليها ، فصقلية منحرفة إلى الشرق والأندلس منحرفة عنها إلى جهة المغرب. وسميت إفريقية بإفريقيس بن أبرهة ابن الرائش ، وقال أبو المنذر هشام بن محمد : هو إفريقيس بن صيفي بن سبأ بن يشجب بن يعرب ابن قحطان وهو الذي اختطّها ، وذكروا أنه لما غزا المغرب انتهى إلى موضع واسع رحيب كثير الماء ، فأمر أن تبنى هناك مدينة فبنيت وسمّاها إفريقية ، اشتقّ اسمها من اسمه ثم نقل إليها الناس ثم نسبت تلك الولاية بأسرها إلى هذه المدينة ، ثم انصرف إلى اليمن ، فقال بعض أصحابه :
|
سرنا إلى المغرب ، في جحفل ، |
|
بكلّ قرم أريحيّ همام |
|
نسري مع افريقيس ، ذاك الذي |
|
ساد بعزّ الملك أولاد سام |
|
نخوض ، بالفرسان ، في مأقط |
|
يكثر فيه ضرب أيد وهام |
|
فأضحت البربر في مقعص ، |
|
نحوسهم بالمشرفيّ الحسام |
|
في موقف ، يبقى لنا ذكره |
|
ما غرّدت ، في الأيك ، ورق الحمام |
وذكر أبو عبد الله القضاعي أن إفريقية سمّيت بفارق ابن بيصر بن حام بن نوح ، عليه السلام ، وأن أخاه مصر لما حاز لنفسه مصر حاز فارق إفريقية ، وقد ذكرت ذلك متّسقا في أخبار مصر ، قالوا : فلما اختطّ المسلمون القيروان خربت إفريقية وبقي اسمها على الصّقع جميعه ، وقال أبو الريحان البيروتي إن أهل مصر يسمّون ما عن أيمانهم إذا استقبلوا الجنوب بلاد المغرب ، ولذلك سمّيت بلاد إفريقية وما وراءها بلاد المغرب يعني أنها فرقت بين مصر والمغرب فسميت إفريقية لا أنها مسماة باسم عامرها ، وحدّ إفريقية من طرابلس الغرب من جهة برقة والإسكندرية إلى بجاية ، وقيل : إلى مليانة ، فتكون مسافة طولها نحو شهرين ونصف ، وقال أبو عبيد البكري الأندلسي : حدّ إفريقية طولها من برقة شرقا إلى طنجة الخضراء غربا ، وعرضها من البحر إلى الرمال التي في أول بلاد السودان ، وهي جبال ورمال عظيمة متصلة
![معجم البلدان [ ج ١ ] معجم البلدان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2619_mujam-albuldan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
