وقال الهيثم بن عدي : إنما قيل لهم الأسبذيون أي الجمّاع ، وهم من بني عبد الله بن دارم ، منهم : المنذر ابن ساوي صاحب هجر الذي كاتبه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وقد جاء في شعر طرفة ما كشف المراد وهو يعتب على قومه :
|
فأقسمت عند النّصب : إني لهالك ، |
|
بملتفّة ، ليست بغبط ولا خفض |
|
خذوا حذركم ، أهل المشقّر والصّفا ، |
|
عبيد أسبذ ، والقرض يجزى من القرض |
|
ستصبحك الغلباء تغلب ، غارة ، |
|
هنالك لا ينجيك عرض من العرض |
|
وتلبس قوما ، بالمشقّر والصّفا ، |
|
شآبيب موت ، تستهلّ ولا تغضي |
|
تميل على العبديّ في جوّ داره ، |
|
وعوف بن سعد تخترمه عن المحض |
|
هما أورداني الموت ، عمدا ، وجرّدا |
|
على الغدر خيلا ، ما تملّ من الرّكض |
قال أبو عمرو الشيباني في فسر ذلك : أسبذ اسم ملك كان من الفرس ، ملّكه كسرى على البحرين فاستعبدهم وأذلّهم ، وإنما اسمه بالفارسية أسبيدويه ، يريد الأبيض الوجه ، فعرّبه فنسب العرب أهل البحرين إلى هذا الملك على جهة الذّم فليس يختص بقوم دون قوم ، والغالب على أهل البحرين ، عبد القيس ، وهم أصحاب المشقّر والصّفا حصنين هنالك ، وقال مالك بن نويرة ، يردّ على محرز بن المكعبر الضّبّي ، كان قال شعرا ينتصر فيه لقيس بن عاصم على مالك بن نويرة :
|
أرى كلّ بكر ثمّ غير أبيكم ، |
|
وخالفتم حجنا من اللّؤم حيدرا |
|
أبى أن يريم الدهر وسط بيوتكم ، |
|
كما لا يريم الأسبذيّ المشقّرا |
|
حميت ابن ذي الأيرين قيس بن عاصم ، |
|
مطرّا ، فمن يحمي أباك المكعبرا؟ |
أَسبَرَةُ : ناحية بأقصى بلاد الشاش بما وراء النهر ، وهي بلاد يخرج منها النّفط والفيروزج والحديد والصّفر والذهب والآنك ، وفيها جبل ، سود حجارته تحترق كما يحترق الفحم ، يباع منها حمل بدرهم وحملان ، فإذا احترق اشتد بياض رماده فيستعمل في تبييض الثياب ولا يعرف في بلدان الأرض مثل هذا ، قاله الإصطخري.
إِسْبَسْكَثُ : بالكسر ثم السكون ، وفتح الباء الموحدة ، وسكون السين أيضا ، وفتح الكاف ، والثاء مثلثة : قرية على فرسخين من سمرقند ، منها أبو حامد أحمد بن بكر الإسبسكثي.
أَسْبَهْبُذ : بالفتح ثم السكون ، وفتح الباء الموحدة ، وسكون الهاء ، وضم الباء أيضا ، وذال معجمة : وهو اسم يخص به ملوك طبرستان ، وأكثر ما يقولونه بالصاد ، وهو ككسرى لملوك الفرس وقيصر لملوك الروم ، وقد سمّوا به كورة بطبرستان ، ولعلها سميت ببعض ملوكهم.
إِسْبِيْذرُسْتاق : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، وكسر الباء الموحدة ، وياء ساكنة ، وذال معجمة ، معناه الرّستاق الأبيض : ناحية من أعمال قوهستان من ناحية فهلو ، فيها قرى ورساتيق ، وفهلو يراد به نواحي أصبهان ، في زعم حمزة.
إِسْبِيْذرُوذُ : معناه النهر الأبيض : وهو اسم لنهر مشهور من نواحي أذربيجان ، مخرجه من عند بارسيس ،
![معجم البلدان [ ج ١ ] معجم البلدان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2619_mujam-albuldan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
