قال أحمد بن الطّيّب السّرخسي الفيلسوف في كتاب له ، ذكر فيه رحلة المعتضد إلى الرملة لحرب خمارويه ابن احمد بن طولون ، وكان السرخسي في خدمته ، ذكر فيه جميع ما شاهده في طريقه ، في مضيّه وعوده ، فقال : ورحل ، يعني المعتضة ، من برقعيد إلى أذرمة ، وبين المنزلين خمسة فراسخ ، وفي أذرمة نهر يشقّها وينفذ إلى آخرها ، وإلى صحرائها ، يأخذ من عين على رأس فرسخين منها ، وعليه في وسط المدينة قنطرة معقودة بالصخر والجصّ ، وعليه رحى ماء ، وعليها سوران واحد دون الآخر ، وفيها رحبات وسوق قدر مائتي حانوت ، ولها باب حديد ، ومن خارج السور خندق يحيط بالمدينة ، وبينها وبين السّميعيّة قرية الهيثم بن المعمّر فرسخ عرضا ، وبينها وبين مدينة سنجار في العرض عشرة فراسخ ، انتهى قول السرخسي. وأذرمة اليوم من أعمال الموصل من كورة تعرف ببين النّهرين ، بين كورة البقعاء ونصيبين ، ولم تزل هذه الكورة من أعمال نصيبين. وأذرمة اليوم قرية ليس فيها مما وصف شيء ، وإليها ينسب أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد ابن إسحاق الأذرمي النصيبيني ، قال ابن عساكر : أذرمة من قرى نصيبين. وكان عبد الله المذكور من العبّاد الصالحين ، انتقل إلى الثغر فأقام بأذرمة حتى مات. وهو الذي ناظر أحمد بن أبي دؤاد في خلق القرآن ، فقطعه في قصة فيها طول. وكان سمع سفيان بن عيينة وغندر وهشيم بن بشير واسماعيل بن عليّة وإسحاق بن يوسف الأزرق. روى عنه أبو حاتم الرازي ، وأبو داود السجستاني ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، وقدم بغداد وحدّث بها. وقد غلط الحافظ أبو سعد السمعاني في ثلاثة مواضع ، أحدها أنه مدّ الألف وهي غير ممدودة ، وحرّك الذال وهي ساكنة ، وقال : هي من قرى أذنة ، وهي كما ذكرنا ، قرية بين النهرين ، وإنما غرّه أن أبا عبد الرحمن كان يقال له الأذني أيضا ، لمقامه بأذنة.
أَذْرَنْتَ : مدينة بصقلية.
أَذْكانُ : بالفتح ، ثم السكون ، وكاف ، وألف ، ونون : ناحية من كرمان ، ثم من رستاق الرّوذان.
أَذْلَقُ : بالفتح ، ثم السكون ، وفتح اللام ، وقاف : لسان ذلق ، وهذا أذلق من هذا ، أي أحدّ منه ، قال الخارزنجي : الأذلق حفر وأخاديد.
أُذُنٌ : بلفظ الأذن حاسّة السّمع. أمّ أذن : قارة بالسّماوة تقطع منها الرحى ، قال أبو زياد : ومن جبال بني أبي بكر بن كلاب أذن ، وإياها أراد جهم ابن سبل الكلابي بقوله فسكّن :
|
فيا كبدا طارت ثلاثين صدعة ، |
|
ويا ويحما لاقت مليكة حاليا |
|
فتضحك وسط القوم أن يسخروا بنا ، |
|
وأبكي إذا ما كنت في الأرض خاليا |
|
فأنّى لأذن والسّتارين بعد ما |
|
غنيت لأذن والستارين قاليا (١) |
|
لباقي الهوى والشّوق ما هبّت الصبا ، |
|
وما لم يغيّر حادث الدهر حاليا |
أَذَنَةُ : بفتح أوله وثانيه ، ونون بوزن حسنة.
وأذنة بكسر الذال ، بوزن خشنة ، قال السّكوني : بحذاء توز جبل يقال له الغمر شرقي توز ، ثم يمضي الماضي فيقع في جبل شرقيه أيضا ، يقال له أذنة ، ثم يقطع إلى جبل يقال له حبشيّ ،
__________________
(١) قوله غنيت : هكذا في الأصل ، ولعلها غدوت.
![معجم البلدان [ ج ١ ] معجم البلدان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2619_mujam-albuldan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
