الشكِّ عنهم والارتياب ، فأفاد بأثارة من علمه وانموذج من فضله فبهر النواظر والاسماع وانعقد على تقدُّمه وشيخوخيّته الاجماع ، فلقّب بشيخ مشايخ خراسان ، فغادرها إلى مرو الرُّوذ ، وسمع جماعة ، منهم : أبو الحسين محمّد بن عليِّ بن الشاه الفقيه ، وأبو يوسف رافع بن عبد الله بن عبد الملك. ثمَّ رحل إلى بغداد فتلقوه باكبار وتقدير ، وسمع منه شيوخ الطائفة. وحدثه بها جماعة من المشايخ ، منهم : الحسن بن يحيى العلويُّ الحسينيُّ المعروف بابن أبي طاهر ، وإبراهيم بن هارون الهيستي ، وعليُّ بن ثابت الدواليبيُّ ، ومحمّد بن عمر الحافظ. دخلها مرَّتين ٣٥٢ و ٣٥٥.
وحدثه بفيد ـ بعد منصرفه من زيارة بيت الله الحرام ـ أبو عليِّ أحمد بن أبي جعفر البيهقيُّ ، فورد الكوفة وسمع من مشايخها منهم : محمّد بن بكران النقّاش ، وأحمد بن إبراهيم بن هارون القاضي الفاميُّ في مسجد الكوفة ، والحسن بن محمّد بن سعيد الهاشمي الكوفي ، وأبو الحسن عليُّ بن عيسى المجاور في المسجد أيضاً ، وأبو القاسم الحسن ابن محمّد السكري المذكر ، وأبو ذر يحيى بن زيد بن العبّاس البزاز ، وأبو الحسن عليُّ بن الحسين بن سفيان بن يعقوب الهمدانيُّ في منزله بالكوفة ، فورد همدان وسمع فيها من القاسم بن محمّد بن أحمد بن عبدويه السرّاج ، والفضل بن الفضل بن العباس الكندي ، ومحمّد بن الفضل بن زيدويه الجلّاب الهمداني. ورحل إلى بلخ وسمع من مشايخها ، منهم : الحسين بن محمّد الاشنائيُّ الرازي العدل ، والحسين بن أحمد الاستراباديُّ ، والحسن بن عليِّ بن محمّد بن علي بن عمر العطّار ، والحاكم أبو حامد أحمد بن الحسين بن عليّ ، وعبيد الله بن أحمد الفقيه ، وطاهر بن محمّد بن يونس بن حيوة الفقيه ، وأبو الحسن محمّد بن سعيد السمرقنديُّ الفقيه. وقدم إيلاق وحدثه بها محمّد بن عمرو بن عليّ بن عبد الله البصري ، ومحمد بن الحسن بن إبراهيم الكرخيُّ الكاتب ، وأبا محمّد بكر بن علي بن محمّد بن الفضل الشاشي الحاكم ، وأبو الحسن عليُّ بن عبد الله ابن أحمد الاسواريُّ. وورد عليه بتلك القصبة شريف الدِّين أبو عبد الله المعروف بابن نعمة وسأله أن يصنّف له كتاباً في الفقه والحلال والحرام والشرايع والأحكام فأجاب ملتمسه فصنف له كتاب من لا يحضره الفقيه. ودخل سمرقند وسمع أبا محمّد