الشيباني ، قال : «أوحى الله عز وجل إلى داود أنك لن تتم (١٨) بنا [ء] بيت المقدس. قال : أي ربّ ، ولم؟ قال (١٩) : لأنك غمرت يدك في الدم (٢٠). قال : أي ربّ ، ولم يكن ذلك في [طاعتك](٢١) قال : بلى ، وان كان (٢٢)». قال عمر (٢٣) : وحدثني أبي ، حدثنا زكريا ابن يحيى ابن يعقوب المقدسي ، حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبد الله البغداديّ ، حدثنا علي ابن عاصم ، حدثنا الحريري عن عبد الله ابن شفيق العقيلي ، عن كعب [١٠] ، قال : لما ولي سليمان ، أوحى الله تعالى اليه أن ابن بيت المقدس ، فبناه ، فلما دخله خرّ ساجدا شكرا لله سبحانه وتعالى ، فقال : يا ربّ من دخله من خائف فآمنه ، أو من داع فاستجب له ، أو من مستغفر فاغفر له ، فذبح أربعة آلاف بقرة ، وسبعة آلاف (٢٤) شاة ، وصنع طعاما ودعا (٢٥) بني اسرائيل اليه. وفي رواية أن الله تعالى أوحى إلى داود : ابن لي بيتا ، فبنى لنفسه بيتا قبل ذلك ، ثم بناه فسقط.
__________________
(١٨) في مسالك الابصار تتمم.
(١٩) كلمة (قال) مكررة بالاصل.
(٢٠) في اخبار الايام الاولى ٢٢ : ٨ «فكان الى كلام الرب قائلا قد سفكت دما كثيرا وعملت حروبا عظيمة فلا تبني بيتا لاسمي لانك سفكت دماء كثيرة على الارض امامي». وفي مختصر كتاب ابن الفقيه ، البلدان : ٨ «فأوحى جل وعز اليه بأمره ان يمسك عن البناء ويعلمه ان الذي يتولى بناءه من بعده ابنه سليمان .. حتى يجري بناؤه على يدي نبي من انبيائي نقي الكفين».
(٢١) غير موجودة في الاصل ونقلتها من مسالك الابصار.
(٢٢) نقل هذه العبارة العمري عن ابن الجوزي دون ان يشير الى مصدرها بل قال وقال ابو عمرو الشيباني واهمل «عز وجل» بعد كلمة الله المسالك ص ١٣٤ ونرى في المسالك انه اهمل ذكر رجال السند واكتفى بذكر اقدم الرواة في سلسلة الاسناد.
(٢٣) يقصد «ابو حفص عمر ابن الفضل المهاجر» احد الرواة في السلسلة التي اخرها سعيد ابن المسيب في الحديث السابق.
(٢٤) في الاصل ألف.
(٢٥) في الاصل ودعى.
