المقدس ، ثم خلق الأرض بعد الف عام خلقا واحدا. حدثنا الوليد ابن حماد (٣) ، حدثنا محمد بن النعمان ، حدثنا سليمان التيمي عن أبي عمرو الشيباني (٤) ، قال : «قال علي ابن أبي طالب : [٧] كانت الارض ماء ، فبعث الله ريحا ، فمسحت الارض مسحا ، فظهرت على الارض زبدة ، فقسمها أربع قطع ، خلق من قطعة مكّة ، والثانية المدينة ، والثالثة (٥) بيت المقدس ، والرابعة الكوفة» (٦). أنبأنا محمد ابن ناصر (٧) أنبأنا عبد الرحمن ابن أبي عبد الله ابن مندة ، حدثنا أبي ، أنبأنا أحمد ابن محمد ابن حكيم ، حدثنا محمد ابن النعمان ابن بشير ، حدثنا سليمان ابن عبد
__________________
(٣) لم يكن الوليد بن حماد من شيوخ ابن الجوزي ويجب ان نلاحظ هنا ان ابن الجوزي او الناسخ ينقل احيانا الرواية عن شخص يقع في وسط سلسلة رواة الخبر ويهمل المتأخرين ويظهر من النص ان الوليد هذا كان من رجال اوائل القرن الثالث للهجرة او اواخر الثاني وقد ورد اسمه في وسط السلسلة في اكثر من موضع واحد من هذا الكتاب.
(٤) هو اسحاق ابن مراد مولى بني شبيان وكان من شيوخ ابن حنبل ويعده ابن النديم ص ٦٨ ثقة عاش اكثر من مئة سنة. وتوفي ٢٠٦ او ٢١٠ كتب كتبا كثيرة لم يبق منها سوى كتاب الجيم ويقول كرنكو عن هذا الكتاب في مقالته عن الشيباني هذا في الموسوعة الاسلامية (بالانكليزية) انه من اقدم كتب اللغة وجدير بأن يلتفت اليه التفاتا خاصا. انظر ايضا ابن خلكان ١ : ١١٣.
(٥) بالاصل «والثالث».
(٦) نقلت هذه الفقرة في «مسالك الابصار في ممالك الامصار لابي فضل الله العمري بالحرف الواحد من قال علي بن ابي طالب ما عدا كلمة «فظهرت» فانها هناك وظهرت وبدل «قال» وروى. وقال في اخرها «ذكره ابو الفرج ابن الجوزي» ولكنه لم يشر الى اسم الكتاب وورد نصها بالحرف في ابن فركاح ص ٦٤ ثم ذكر في اخرها نقلتها من اوائل جماع فضائل بيت المقدس ولعله يشير الى كتاب ابن الجوزي هذا مع انه ذكر في مقدمة كتابه ص ١ انه نقل مادته من كتابي ابن عساكر وابي المعالي المقدسي بعد ان حذف الاسانيد.
(٧) هو ابو الفضل محمد ابن ناصر ابن محمد ابن علي ابن ناصر السلامي الداري خال ابن الجوزي وكان شافعيا ومن اصل فارسي ثم انتقل الى المذهب الحنبلي وكان في عصره من اشهر محدثي بغداد. درس ابن الجوزي عليه الحديث ثلاثين سنة (٥٢١ ـ ٥٥٠ ه) وقد مر ذكره في المقدمة. انظر سبط ابن الجوزي ٨ : ١٣٨.
