الباب الرّابع عشر
في فتح يوشع بيت المقدس
قال أهل السير : أمر الله عزّ وجلّ يوشع ابن نون المسير إلى أريحا لحرب من فيها من الجبارين ، وهي التي امتنع بنو اسرائيل عن دخولها فماتوا في التيه ، ومات موسى وهرون في التيه ، ومات الكل سوى يوشع وكالب ، إنما دخل يوشع بابنائهم ، فدخلوا عليهم فقتلوهم ، فكانت العصابة من بني اسرائيل تجتمع [٣٨] على عنق الرجل حتى يقطعوها (١). وكان القتال يوم الجمعة ، فخافوا من دخول السبت ، فقال يوشع : اللهم احبس الشمس. فوقفت بينها وبين الغروب قيد رمح (٢) ، فثبتت مقدار ساعة حتى افتتحها ، وقتل أعداءه ، وهدم أريحا ومدائن الملوك. أخبرنا ابن الحصين ، أنبأنا ابن المذهب ، أنبأنا أحمد ابن جعفر ، حدثنا عبد الله ابن أحمد ، حدثني
__________________
(١) في الاصل حتى يقطعونها وفي تفسير الطبري ٦ : ١١٧ فاقتحموا عليهم يقاتلونهم فكانت العصابة من بني اسرائيل يجتمعون على عنق الرجل لا يقطعونها. وقابل بسفر يشوع ١٠ : ٢٤ ـ ٢٥ حيث تجد «تقدموا وضعوا ارجلكم على اعناق هؤلاء الملوك».
(٢) قابل بما في سفر يشوع ١٠ : ١٢ ـ ١٣.
