الباب الثّالث عشر
في غزاة موسى ارض بيت المقدس
قال علماء السير : امر الله عز وجل موسى وقومه بالسير إلى اريحا. وهي أرض بيت المقدس. قال السدي (١) : فساروا حتى إذا كانوا قريبا منها ، بعث موسى اثني عشر نقيبا من جميع أسباط بني اسرائيل ليأتوا (٢) بخبر الجبارين ، فلقيهم عوج (٣) فأخذ الاثني عشر فجعلهم في حجزته (٤) ، وعلى رأسه حمل حطب ، فانطلق بهم إلى امرأته ، فقال : انظري إلى هؤلاء الذين يزعمون أنهم يريدون قتلنا ، فطرحهم بين يديه ، فقال : ألا أطحنهم برجليّ؟ قالت : لا بل خل عنهم حتى يخبروا قومهم بما رأوا ، فلما خرجوا قال بعضهم لبعض : يا قوم انكم إن اخبرتم بني [٣٧] اسرائيل خبر القوم رجعوا عن نبي الله ، ولكن اكتموا واخبروا نبي الله. فانطلق عشرة
__________________
(١) انظر تفسير الطبري ٦ : ١١٤.
(٢) في الاصل لياتونه.
(٣) ملك باشان الاموري وهو من سلالة الرفائيين وامتد ملكه من وادي ارنون الى جبل حرمون وكان جبارا شديد البأس (تثنية ٣ : ١ ـ ١١) و (يشوع ١٢ : ٤ ، ٥).
(٤) غير منقطة بالاصل والحجزة معقد الازار.
