زيادة وتفصيل :
ا ـ قد يحذف الحرف الناسخ مع معموليه أو أحدهما ، ويظل ملحوظا تتجه إليه النية ؛ كأنه موجود. وأكثر ما يكون الحذف فى إنّ (المكسورة الهمزة المشدّدة النون) ، ومنه قول تعالى : (أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ) بناء على أن التقدير : تزعمون أنهم شركائى. وقد تحذف مع الخبر ويبقى الاسم ، وقد تحذف وحدها ويبقى اسمها وخبرها ، وقد يحذف أحدهما فقط (١) ، وكل ذلك مع ملاحظة المحذوف ولا يصح شىء مما سبق إلا إذا قامت قرينة تدل على المحذوف مع عدم تأثر المعنى بالحذف ، وهذه قاعدة لغوية عامة أشرنا إليها من قبل (٢)) ؛ هى جواز حذف ما لا يتأثر المعنى بحذفه. بشرط أن تقوم قرينة تدل عليه).
وقد يجب حذف خبر «إن» إذا سدّ مسده واو المعية ، نحو : إنك وخيرا ، أى : إنك مع خير ، أو سد مسده الحال ، نحو : قول الشاعر :
|
إنّ اختيارك ما تبغيه ذا ثقة |
|
بالله مستظهرا بالحزم والجدّ |
أو مصدرا مكررا ؛ نحو : إن الفائدة سيرا سيرا.
وتختص : «ليت» بالاستغناء عن معموليها ، وبأحكام أخرى سبقت شروطها وتفصيلاتها فى رقم ١ من هامش ص ٥٧٤.
ب ـ الأنسب الأخذ بالرأى القائل بجواز تعدد الخبر فى هذا الباب على الوجه الذى سبق إيضاحه فى تعدد خبر المبتدأ ص ٤٨٠ ؛ لأن التعدد هنا وهناك أمر تشتد إليه حاجة المعنى أحيانا.
ح ـ من العرب من ينصب بهذه الحروف المعمولين ؛ كما تنطق الشواهد الواردة به. لكن لا يصح القياس عليها فى عصرنا ؛ منعا لفوضى التعبير والإبانة ، وإنما نذكر رأيهم ـ كعادتنا فى نظائره ـ ليعرفه المتخصصون فيكشفوا به ، فى غير حيرة ولا اضطراب ـ ما يصادفهم من شواهد قديمة وردت مطابقة له مع ابتعادهم عن محاكاتها.
__________________
(١) راجع ج ٨ من ٨٥ من شرح المفصل. وفيه الأمثلة. وكذلك حاشية الألوسى على شرح القطر ج ١ ص ٢٦٨ وكذا فى هامش ص ٦٠٣ الآتية.
(٢) فى رقم ١ من هامش ص ٥٧٤.
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
