٢ ـ وقد يكون النقل من الفعل وحده (١) ؛ من غير أن يكون معه فاعل ظاهر ، أو ضمير مستتر ، أو بارز ، ومن غير أن يلاحظ الفاعل أو يقدّر بوجه من الوجوه ؛ فيشمل المنقول من فعل ماض مثل : شمّر ، وجاد وصفا ، (أسماء أشخاص). أو : من فعل مضارع ؛ مثل : يزيد (٢) ، وتميس (٣) ، وتعز (٤) وتغلب (٥) ، ويشكر (٦). أو : من فعل أمر ، مثل : سالم ، وسامح (٧).
٣ ـ وقد يكون النقل من جملة ، إما اسمية ؛ مثل : «علىّ أسد» ، و «ما شاء الله» (٨)
__________________
(١) النقل إذا كان من فعل مع فاعله الظاهر ، أو فاعله الضمير المستتر ، أو البارز فإنه يعد نقلا من جملة فعلية ؛ فتعرب إعراب المركب الإسنادى ؛ حيث تخضع للحكاية التى سيجىء بيانها فى هذا الباب (ص ٢٧٨)
أما النقل من الفعل وحده فليس نقلا من جملة. ويعرب الفعل فى هذه الحالة إعراب الممنوع من الصرف ، للعلمية مع وزن الفعل مثلا ؛ كما هو الحال هنا ، أو : للعلمية مع سبب آخر إن وجد. ومن أمثلة الفعل الماضى وحده : «شمر» علم على شخص ، وعلم على فرس أيضا. ومن أمثلة المضارع وحده «يشكر» علم نوح عليه السّلام ، وعلم قبيلة وجبل صغير بالقاهرة عند القلعة. ومن أمثلة الأمر : «أسكت» بضم الهمزة علم على صحراء عربية. وهذه الهمزة للقطع ، مع أنها فى الأصل للوصل ؛ لأن همزة الوصل ـ كما سيجىء البيان فى ص ٢٧٥ ـ وفى هامش ص ٣٨١ ـ إن وجدت فى لفظ ليس علما ثم صار علما ـ فإنها تصير همزة قطع).
فإن احتمل النقل أن يكون من جملة فعلية ومن فعل وحده مثل : «أسكت» كان حمله على الفعل وحده أولى ؛ لأن النقل من الجملة مخالف للأصل ؛ فلا يلجأ إليه إلا بدليل وقرينة ؛ كما فى كلمه «يزيد» فى قولى الشاعر :
|
نبّئت أخوالى بنى يزيد |
|
ظلما علينا لهم فديد |
فإن رفع كلمة : «يزيد» دليل على أن النقل من جملة فعلية ، فعلها : «يزيد» وفاعلها : ضمير مستتر تقديره ؛ هو. إذ لو كان النقل من الفعل وحده لوجب أن يقول : يزيد ؛ فيكون مجرورا بالفتحة ؛ لأنه مضاف إليه ، ممنوع من الصرف ؛ للعلمية ووزن الفعل.
(نبئت : أخبرت. أى : أخبرنى العارفون. «الفديد» : الصياح. «ظلما» مفعول لأجله ، لفعل محذوف تقديره : يصيحون «علينا» : جار ومجرور متعلق بالفعل المحذوف. «ولهم فديد» مبتدأ وخبر. والجملة فى محل نصب حال. و «نبئت» أصل فعله : «نبأ» فعل ماض ينصب ثلاثة مفاعيل : أولها قد صار نائب فاعل بعد حذف الفاعل وبناء الفعل للمجهول. وثانيهما «أخوالى». والثالث الجملة من الفعل المحذوف وفاعلها «وهى جملة : يصيحون».
(٢) علم على رجل.
(٣) علم على أمرأة.
(٤) علم لمدينة باليمن.
(٥) علم لقبيلة عربية.
(٦) علم لنوح عليه السّلام ، أو : لجبل كما سبق ـ فى رقم ١ من هذا الهامش ـ ولقبيلة عربية هجاها الشاعر بقوله :
|
«ويشكر» لا تستطيع الوفاء |
|
وتعجز يشكر أن تغدرا |
(٧) كلاهما اسم رجل.
(٨) أى : الذى شاءه الله ، وأراده.
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
