بين الضمير : «إياكم» وعامله : «نكرم». ومثله قوله تعالى : (يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ) وقول القائل فى مدح عمر (١) رضى الله عنه :
|
مبرّأ من عيوب الناس كلّهم |
|
فالله يرعى أبا حفص وإيّانا |
٨ ـ أن يقع الضمير بعد واو المصاحبة (وتسمى : واو المعية) مثل : حضر الرفاق ، وسأسافر وإياهم إلى بعض الأقاليم.
٩ ـ أن يكون فاعلا لمصدر مضاف إلى مفعوله (فيفصل المفعول به بين الضمير الفاعل وعامله). مثل : بمساعدتكم نحن انتصرتم (٢) ؛ فكلمة : «مساعدة» مصدر مضاف إلى مفعوله «الكاف». وفاعله كلمة : «نحن».
١٠ ـ أن يكون مفعولا به لمصدر مضاف إلى فاعله ؛ مثل : سررت من إكرام العقلاء إياك.
١١ ـ أن يقع بعد إما ، مثل كتب : إما أنت ، وإما هو.
١٢ ـ أن يقع بعد اللام الفارقة (٣) ، مثل :
|
إن وجدت الصديق حقّا لإيا |
|
ك ، فمرنى ؛ فلن أزال مطيعا |
١٣ ـ أن يكون منادى ـ عند من يجيز نداء الضمير ـ مثل : يا أنت. يا إياك.
١٤ ـ أن يكون الضمير منصوبا وقبله ضمير منصوب ، والناصب لهما عامل
__________________
(١) وكنيته : «أبو حفص» وكلمة «أبا حفص» هى التى فصلت (فى البيت التالى) بين التابع المعطوف وعامله ، أى : بين الضمير «إيانا» وبين عامله : «يرعى» الذى يجىء بعده المتبوع ، أى : المعطوف عليه.
(٢) أى : انتصرتم بسبب المساعدة التى قدمناها نحن.
(٣) إذا خففت إن المشدة فالأكثر إهمالها ؛ فلا تنصب الاسم ولا ترفع الخبر ، والأكثر أن يجىء بعدها اللام ، لتدل على أنها المخففة المهملة ، وليست المشددة العاملة ؛ مثل : إن صالح لقائم. وهذه اللام تسمى : «الفارقة» ؛ لأنها التى تفرق بين نوعى «إن» المشددة العاملة ، والمخففة المهملة ، وقد يجعلها بعض النحاة نوعا من لام الابتداء. وسيجىء الكلام عليها فى باب المبتدأ والخبر ، عند الكلام على مسوغات الابتداء بالنكرة ، وأيضا فى آخر باب : «إن».
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
