ضميره واو جماعة ؛ مثل : المخلصون انتصروا. ولا يصح أن يكون غير ذلك ، كما لا يصح ـ فى الأفصح ـ أن يتصل بالفعل وشبهه علامة تأنيث ؛ فلا يقال المخلصون فازت ، ولا المخلصون تفوز ، ولا فائزة ، أى : «هى» ؛ بضمير المفردة المؤنثة على إرادة معنى : «الجماعة» من المخلصين. فكل هذا غير جائز فى الرأى الأعلى. الذى يحسن الاقتصار عليه.
٣ ـ إن كان المرجع جمع مؤنث سالما لا يعقل فالأفضل أن يكون ضميره مفردا مؤنثا ؛ مثل : الشجرات ارتفعت. أى : «هى». والشجرات سقيتها ... وهذا أولى من قولنا : الشجرات ارتفعن ، والشجرات سقيتهن ، بنون الجمع المؤنث مع صحة مجيئها.
وإن كان المرجع جمع مؤنث للعاقل فالأفضل أن يكون ضميره نون جمع المؤنث (أى : نون النسوة) فى جميع حالاته (أى : سواء أكان المرجع جمع مؤنث سالما مثل : الطالبات حضرن ، وأكرمهن العلماء ، أم جمع تكسير للمؤنث ؛ مثل : الغوانى تعلمن ؛ فزادهن العلم جلالا) (١) وكل هذا أولى من قولنا : الطالبات حضرت ، وأكرمها العلماء ، والغوانى تعلمت ؛ وزادها العلم جلالا. حيث يكون الضمير مفردا مؤنثا ، مع صحة مجيئه بدلا من نون النسوة.
٤ ـ إن كان المرجع جمع تكسير مفرده مذكر عاقل ـ جاز أن يكون ضميره واو جماعة ؛ مراعاة للفظ الجمع ، وأن يكون مفردا مؤنثا ، مع وجود تاء التأنيث فى الفعل وشبهه ؛ نحو : الرجال حضروا ، أو : الرجال حضرت ، أو الرجال حاضرة. ويكون التأنيث على إرادة معنى الجماعة.
فإن كان مفرده مذكرا غير عاقل ، أو مؤنثا غير عاقل ، جاز فى الضمير أن يكون مفردا مؤنثا ، وأن يكون «نون النسوة» الدالة على جمع الإناث. نحو :
__________________
(١) ذلك أن جمع المؤنث منه ما يكون سالما (أى : لم يتغير مفرده عند جمعه) ويسمى : «جمع لمؤنث السالم» ، ويكون فى آخره الألف والتاء الزائدتان ، ومنه ما يتغير مفرده عند الجمع ؛ فيكون جمع تكسير للمؤنث ولا يكون فى آخره الألف والتاء ، الزائدتان. وبسبب ما تقدم اختلف النحاة فى مثل كلمة : «بنات» أهى جمع تكسير ؛ لأن مفردها ـ وهو «بنت» يتغير فيه حركة أوله عند جمعه السالف ـ أم هو جمع مؤنث سالم ؛ لوجود الألف والتاء الزائدتين فى آخره؟ رأيان تفصيل الكلام عليهما فى ج ٢ باب الفاعل ...
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
