عليك؟ فتجيب : بلاك. أى : بلى لك. (أنا موافق لك فى أنك صاحب فضل).
* * *
(ب) كيف نعرب الضمير الواقع بعد : «لو لا» إذا كان من غير ضمائر الرفع؟ وكيف نعرب الضمير الواقع بعد : «عسى» إذا كان من فير ضمائر الرفع أيضا؟ أشرنا فى رقم ٢ من ص ٢١١ إلى أن «ياء» المتكلم ، و «كاف» الخطاب ، و «هاء» الغالب ، ضمائر مشتركة بين محلى النصب والجر ، ولا تكون فى محل رفع. فما إعراب كل منها إذا وقع بعد كلمة : «لو لا» الامتناعية التى لا يقع بعدها إلا المبتدأ ؛ مثل : لولاى ما حضرت ـ لولاك لسافرت. ـ. الطائرة سريعة ؛ لولاها لتأخرت ، وفضل الطيران عظيم ؛ لولاه لاحتملنا مشقات عظيمة ... فما إعراب هذا الضمير الواقع بعد : «لو لا» فى الأمثلة السابقة وأشباهها؟
نعيد ما سبق (١) ، وهو أن أيسر وأوضح ما يقال فى الضمائر الثلاثة أنها ـ وإن كانت لا تقع فى محل رفع ـ تصلح بعد «لو لا» خاصة أن تقع فى محل رفع ، فيعرب كل ضمير منها مبتدأ مبنيّا على الحركة التى فى آخره فى محل رفع ، وخبره محذوف. وهذا الرأى فوق يسره ووضوحه يؤدى إلى النتيجة التى ترمى إليها الآراء الأخرى ، من غير تعقيد ـ وفى مقدمتها رأى : سيبويه الذى يجعل : «لو لا» فى هذه الأمثلة وأشباهها حرف جر شبيه بالزائد ، وما بعدها مجرور بها لفظا مرفوع محلا ؛ لأنه مبتدأ ، ونكتقى بالإشارة إلى تعدد الآراء من غير تعرض لتفاصيلها المرهقة المدونة فى المطولات. وكذلك قلنا فيما مضى (٢) : إذا وقع ضمير من تلك الثلاثة بعد «عسى» التى للرجاء ، والتى هى من أخوات كان ، ترفع الاسم وتنصب الخبر ، نحو : عساى أن أدرك المراد ، أو : عسانى ، أو : عساك أن توفق فى عمل الخير. وعساه أن يرشد إلى الصواب ... فخير ما يقال فى إعرابها : أن «عسى» حرف رجاء ؛ بمعنى : «لعل» تنصب الاسم وترفع الخبر ، وليست فعلا من أخوات كان. وهذا أيسر وأوضح من باقى الآراء الأخرى الملتوية.
__________________
(١) فى رقم ٣ من هامش ص ٢٠٠.
(١) فى رقم ٣ من هامش ص ٢٠٠.
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
