زيادة وتفصيل :
ـ ا ـ وقوع الكاف حرف خطاب :
قد يتعين أن تكون «الكاف» حرف خطاب مبنيّا ؛ فلا محل له من الإعراب (١).
أى : أنها لا تكون ضميرا. وذلك فيما يأتى :
(١) فى مثل : أرأيتك الحديقة ، هل طاب ثمرها مبكرا؟ أرأيتك الزراعة ؛ أتغنى عن الصناعة؟ ومعنى «أرأيتك» : أخبرنى ، الحديقة ... أخبرنى الزراعة ... وإليك الإيضاح :
كاف الخطاب الحرفية قد تتصل بآخر الفعل : «رأى» فيصير «رأيت» بشرط أن تسبقه همزة الاستفهام ، وأن يجىء بعد الكاف اسم منصوب ، ثم جملة استفهامية. وهو فعل ماض ، فاعله التاء المتصلة بآخره ، المبنية على الفتح دائما (٢) ، فى محل رفع. لأنها فاعل. وتقع بعدها «الكاف» حرف خطاب ؛ يتصرف وجوبا على حسب المخاطبين (٣) ، ولا تتصرف التاء ... فنقول للمخاطبة : أرأيتك ، وللمثنى بنوعيه : أرأيتكما» ، وللجمع المذكر : أرأيتكم ، وللجمع المؤنث : أرأيتكن. ومعنى «أرأيتك : أخبرنى» ، كما سبق. وهى إما منقولة من : رأيت ، بمعنى : «عرفت» أو بمعنى : أبصرت ، فتحتاج لمفعول واحد فى الحالتين ، وإما منقولة من : «رأيت» بمعنى : علمت ؛ فتحتاج إلى مفعولين. وسواء أكانت منقولة من هذه أم من تلك فإنها فى أصلها جملة خبرية بمعنى ما تقدم ، ثم صارت بعد النقل وبعد أن لازمتها همزة الاستفهام جملة إنشائية. طلبية ، لها معنى جديد ؛ هو ؛ أخبرنى ، أى : طلب الاستخبار ، وهو : طلب معرفة الخبر. وعلى أساس هذين الاعتبارين يكون إعراب ما يأتى بعدها ؛ فإن لاحظنا أن أصلها : عرفت ، أو أبصرت ـ كان الاسم المنصوب بعدها مفعولا به لها ، وتكون الجملة الاستفهامية بعدها مستأنفة. وعلى اعتبار أن أصلها : «علمت» يكون ذلك الاسم المنصوب بعدها مفعولا به أول ، وتكون جملة الاستفهام التى بعده فى محل نصب ، تغنى عن المفعول الثانى. وإن لاحظنا حالتها الحاضرة ، وأنها الآن جملة إنشائية طلبية ؛ بمعنى «أخبرنى» ،
__________________
(١) كما سبقت الإشارة فى رقم ٤ من هامش ص ١٩٦.
(٢) كما أشرنا لهذا فى رقم ٣ من هامش ص ١١٩.
(٣) راجع من هامش ص ٢٩٢.
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
