المستتر ، ولا يرفع الظاهر ـ قياسا ـ إلا فى المسألة التى يسميها النحاة مسألة : «الكحل» وقد يرفعه نادرا ـ لا يقاس عليه ـ فى مثل : مررت برجل أفضل منه أبوه باعراب كلمة : «أبو» فاعلا (١). وكذلك يرفع الضمير البارز نادرا فى لغة من يقول : مررت برجل أفضل منه أنت ، بإعراب «أنت» فاعلا ، حملا لها على الفاعل الظاهر فى مسألة «الكحل». ولو أعرب «أنت» مبتدأ ، خبره : أفضل ، لجاز ولم يكن أفعل التفضيل رافعا للضمير.
بناء على ما تقدم لو لاحظنا أنه لا يرفع الظاهر إلا قليلا ولا الضمير البارز إلا نادرا فإن الضمير المستتر فيه يكون من نوع المستتر وجوبا مع الإغضاء عن تلك القلة والندرة ، وإن لاحظنا الواقع من غير نظر للقلة والندرة قلنا : إنه مستتر جوازا.
* * *
تلخيص ما سبق من أنواع الضمائر :
(ا) ينقسم الضمير باعتبار مدلوله إلى ثلاثة أقسام : متكلم ، ومخاطب وغائب.
(ب) ينقسم الضمير باعتبار ظهوره فى الكلام وعدم ظهوره إلى قسمين بارز ، ومستتر.
أقسام البارز
ينقسم الضمير البارز إلى قسمين : منفصل. ومتصل.
ـ ا ـ ينقسم الضمير البارز المنفصل باعتبار محله الإعرابى إلى :
١ ـ بارز منفصل فى محل رفع ، وهو : اثنا عشر ضميرا ، للمتكلم اثنان ، هما : «أنا» وفرعه «نحن». وللمخاطب : «أنت» وفروعه الأربعة. وللغائب : «هو» وفروعه الأربعة.
٢ ـ بارز منفصل فى محل نصب ، وهو اثنا عشر ضميرا ؛ للمتكلم اثنان «إياى» وفرعه «إيانا». وللمخاطب «إياك» وفروعه الأربعة. وللغائب «إياه» وفروعه الأربعة.
ولا يوجد ضمير بارز منفصل فى محل جر.
(ب) ينقسم الضمير البارز المتصل باعتبار محله الإعرابى إلى ما يأتى :
١ ـ بارز متصل فى محل رفع ؛ وهو خمسة : التاء المتحركة ـ ألف الاثنين ـ
__________________
(١) أما بإعراب آخر صحيح فلا يكون نادرا.
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
