ولما كان هذا النوع غير عربى فى أصله ، ونادرا فى استعمال العرب ، أهمله النحاة ، فلم يضعوا له اسما ، ولا حكما ـ فيما نعرف (١) ... ـ ولعل الحكم الذى يناسبه فى رأينا هو أن يعرب بحركات مقدرة على آخره فى جميع حالاته (٢) فيرفع بالضمة المقدرة على الواو ، وينصب بالفتحة المقدرة عليها ، ويجر بالفتحة المقدرة عليها بدلا من الكسرة (٣) ، تقول : كان «سنفرو» ملكا مصريّا قديما ، إن «سنفرو» أحد الفراعين ، هل عرفت شيئا عن سنفرو؟. وهذا الحكم يسرى على الكلمات القليلة التى أخذها العرب عن غيرهم ، كما يسرى على الأسماء التى لم يأخذوها ، وكذلك المستحدثة بعدهم للأشخاص والبلاد وغيرها (٤) ...
وليس من النوع الثالث ما يأتى :
(ا) الفعل الذى آخره واو ، مثل : يدعو ، يسمو ، يعلو ، لأن هذه ليست أسماء.
(ب) الاسم الذى ليس معربا ، مثل : هو ... وذو ، بمعنى الذى (نحو جاء ذو قام) (٥) ...
(ح) الاسم المعرب الذى آخره واو ، ولكنها ليست فى الآخر الحقيقى بل فى الآخر العارض ؛ مثل : يا «ثمو» ويا «محمو» فى ترخيم كلمتى : «ثمود» و «محمود» حين النداء ؛ فإن الآخر الحقيقى هو الدّال ، لا الواو.
__________________
(١) لم أجد له اسما ولا حكما فيما لدى من المراجع المختلفة ، إلا ما ذكره بعض النحاة ، كالصبان فى آخر باب الممنوع من الصرف ، عند الكلام على المنقوص من الأسماء الممنوعة من الصرف ، فإنه قال ما نصه : «لو سميت بالفعل يغزو ويدعو ، ورجعت بالواو للياء ، أجريته مجرى جوار وتقول فى النصب : رأيت يدعى ويغزى. قال بعضهم : ووجه الرجوع بالواو للياء ما ثبت من أن الأسماء المتمكنة ليس فيها ما آخره واو قبلها ضمة ، فتقلب الواو ياء ويكسر ما قبلها. وإذا سميت بالفعل : «يرم» من : «لم يرم» رددت إليه ما حذف منه ؛ ومنعته من الصرف : تقول : هذا يرم ، ومررت بيرم ، والتنوين للعوض ، ورأيت يرمى.
وإذا سميت بالفعل : «يغز» من : «لم يغز» قلت : هذا يغز ، ومررت بيغز ، ورأيت يغزى. إلا أن هذا ترد إليه الواو وتقلب ياء لما تقدم ثم يستعمل استعمال جوار) اه
وفى هذا الكلام ـ فوق ما فيه من تخيل بعيد ـ ما يستدعى التوقف والنظر ، كما قلنا فى ج ٤ ص ١٦١ ، ١٦٢ م ١٤٥) لأن الأخذ به يؤدى إلى تغيير صورة العلم تغييرا يوقع فى اللبس والإبهام. ويحدث لصاحبه مشقات فى معاملاته
(٢) لأن الاسم فى هذه الحالة يكون علما أعجميا ؛ فيمنع من الصرف ، ويجر بالفحتة بدلا من الكسرة إن لم يمنع من ذلك مانع آخر. كالإضافة ، أو : أل ...
(٢) لأن الاسم فى هذه الحالة يكون علما أعجميا ؛ فيمنع من الصرف ، ويجر بالفحتة بدلا من الكسرة إن لم يمنع من ذلك مانع آخر. كالإضافة ، أو : أل ...
(٣) وسيجىء حكمه الخاص عند إضافته لياء المتكلم فى الباب الخاص بهذا ـ ج ٣ ص ١٤٣ م ٦٩ ـ كما سيجىء حكمه عند تثنيته وجمعه فى الباب الخاص بذلك ج ٤.
(٤) أما «ذو» التى من الأسماء الستة فالواو فى آخرها غير لازمة ، وأيضا ليست أصلية.
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
