الجبل فرأيت القبّة على ما وصف لي ـ سلّمه الله ـ فوجدت هناك خادمين فرحّب بي الذي مرّ علينا وأنكرني الآخر فقال له : لا تنكره فإنّي رأيته في صحبة السيّد شمس الدين العالم فتوجّه إليّ ورحّب بي وحادثاني وأتياني بخبز وعنب فأكلت وشربت من ماء تلك العين التي عند تلك القبّة وتوضّأت وصلّيت ركعتين وسألت الخادمين عن رؤية الإمام عليهالسلام فقالا لي : الرؤية غير ممكنة وليس معنا إذن في إخبار أحد فطلبت منهم الدعاء فدعوا لي وانصرفت عنهما ونزلت من ذلك الجبل إلى أن وصلت إلى المدينة ، فلمّا وصلت إليها ذهبت إلى دار السيّد شمس الدين العالم فقيل لي : إنّه خرج في حاجة له ، فذهبت إلى دار الشيخ محمد الذي جئت معه في المركب فاجتمعت به وحكيت له عن مسيري إلى الجبل واجتماعي بالخادمين وإنكار الخادم عليّ فقال : ليس لأحد رخصة في الصعود إلى ذلك المكان سوى السيّد شمس الدين وأمثاله ، فلهذا وقع الإنكار منه لك فسألته عن أحوال السيّد شمس الدين أدام الله أفضاله فقال : إنّه من أولاد أولاد الإمام عليهالسلام وإنّ بينه وبين الإمام خمسة آباء وإنّه النائب الخاص عن أمر صدر منه عليهالسلام.
قال الشيخ الصالح زين الدين علي بن فاضل المازندراني المجاور بالغري على مشرّفه السلام : واستأذنت السيّد شمس الدين العالم أطال الله بقاءه في نقل بعض المسائل التي يحتاج إليها عنه وقراءة القرآن المجيد ومقابلة المواضع المشكلة من العلوم الدينية وغيرها فأجاب إلى ذلك وقال : إذا كان ولا بدّ من ذلك فابدأ أوّلا بقراءة القرآن العظيم ، فكان كلّما قرأت شيئا فيه خلاف بين القرّاء أقول له قرأ حمزة كذا وقرأ الكسائي كذا وقرأ عاصم كذا وأبو عمرو بن كثير كذا ، فقال السيّد سلّمه الله : نحن لا نعرف هؤلاء وإنّما القرآن نزل على سبعة أحرف قبل الهجرة من المكة إلى المدينة وبعدها لمّا حج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حجّة الوداع نزل عليه الروح الأمين جبرئيل عليهالسلام فقال : يا محمّد أتل عليّ القرآن حتّى أعرّفك أوائل السور وأواخرها وشأن نزولها فاجتمع إليه علي بن أبي طالب عليهالسلام وولداه الحسن والحسين وأبي بن كعب وعبد الله بن مسعود وحذيفة بن اليمان وجابر بن عبد الله الأنصاري وأبو سعيد الخدري وحسّان بن ثابت وجماعة من الصحابة (رض) عن المنتجبين منهم فقرأ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم القرآن من أوّله إلى آخره فكان كلّما مرّ بموضع فيه اختلاف بيّنه له جبرئيل ، وأمير المؤمنين عليهالسلام يكتب ذاك في زوج من أدم فالجميع قراءة أمير المؤمنين عليهالسلام ووصي رسول
![إلزام النّاصب في إثبات الحجّة الغائب عجّل فرجه [ ج ٢ ] إلزام النّاصب في إثبات الحجّة الغائب عجّل فرجه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2566_ilzam-alnaseb-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
