أحراح وان أضفت الى رب فيمن خفّف فرددت قلت ربّي ، وانما أسكنت كراهية التضعيف فيعاد بناؤه ألا تراهم قالوا في قرّة قرّى لأنها من التضعيف كما قالوا في شديدة شديدى كراهية التضعيف فيعاد بناؤه.
[باب ما لا يجوز فيه من بنات الحرفين الّا الرد]
وذلك قولك في أب أبوى وفي أخ أخوى وفي حم حموى ، ولا يجوز الّا ذا من قبل أنك تردّ من بنات الحرفين التي ذهبت لاماتهن الى الاصل ما لا يخرج أصله في التثنية ولا في الجمع بالتاء ، فلمّا أخرجت التثنية الأصل لزم الاضافة أن تخرج الأصل اذ كانت تقوى على الردّ فيما لا يخرج لامه في تثنيته ولا في جمعه بالتاء ، فاذا ردّ في الأضعف في شىء كان في الأقوى أردّ.
واعلم أن من العرب من يقول هذا هنوك ورأيت هناك ومررت بهنيك ، ويقول هنوان فيجريه مجرى الأب فمن فعل ذا قال هنوات يردّه في التثنية والجمع بالتاء وسنة وسنوات وضعة وهو نبت ويقول ضعوات فاذا أضفت قلت سنوي وهنوي والعلّة هيهنا هي العلّة في أب وأخ ونحوهما ، ومن جعل سنة من بنات الهاء قال سنيهة وقال سانهت فهي بمنزلة شفة تقول شفهي وسنهي وتقول في عضة عضوي على قول الشاعر :
|
(٩٧) ـ هذا طريق يأزم المآزما |
|
وعضوات تقطع اللهازما |
ومن العرب من يقول عضيهة يجعلها من بنات الهاء بمنزلة شفة اذا قالوا ذلك ، واذا أضفت الى أخت قلت أخوىّ هكذا ينبغي له أن يكون على القياس
__________________
(٩٧) الشاهد في جمع عضة على عضوات فدل هذا على أنها محذوفة اللام وانها من ذوات الاعتلال فاذا نسب اليها على هذا قيل عضوى ومنهم من يجعل المحذوف منها هاء فيقول في النسب اليها عضهى وعلى هذا جمعت بالهاء فقيل عضاه والعضة من شجر الطلح وهي ذات شوك * يقول من سار في هذا الطريق بين ما حف به من العضاه تأذى بسيره فيه ، ومعنى يأزم يعض يقال أزم يأزم اذا عض ، واللهازم جمع لهزمة ، وهي مضغة في أصل الحنك.
![كتاب سيبويه [ ج ٢ ] كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2564_kitab-sibawayh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)