كما لحقت الهمزة مع غيرها من الزوائد ، فأمّا ما لحقته من ذلك ثانية فيكون على فاعول في الاسم والصفة فأمّا الصفة فنحو حاطوم يقال ماء حاطوم وسيل جاروف ، وماء فاتور ، والأسماء عاقول وناموس وعاطوس وطاووس ، ويكون على فاعال في الأسماء وهو قليل نحو ساباط وخاتام وداناق للدانق والخاتم ولا نعلمه جاء صفة ، ويكون على فاعلاء في الأسماء نحو القاصعاء والنافقاء والسّابياء ولا نعلمه جاء صفة ويكون على فاعولاء في الأسماء نحو عاشوراء وهو قليل ولا نعلمه جاء وصفا وليس في الكلام فاعيل ولا فاعيل ولا فاعول ولا فاعلاء ولا شىء من هذا النحو لم نذكره ، وأمّا ما لحقته من ذلك ثالثة فيكون على مفاعل في الصفة نحو مقاتل ومسافر ومجاهد ولا نعلمه جاء اسما ، وقد يختصّون الصفة بالبناء دون الاسم والاسم دون الصفة ، ويكون البناء في أحدهما أكثر منه في الآخر يعنى في مثل إمخاض وإسلام وهو في المصادر أكثر وانّما جاء صفة في موضع واحد قالوا إسكاف ، وأفعل نحو أحمر وأصفر وهو في الصفة أكثر منه في الاسم ، وقالوا أفكل وأيدع فكلّ واحد منهما يعوّض اذا اختصّ أو كثر فيه البناء لما قلّ فيه من غير ذلك من الأبنية ولما صرف عنه من الابنية وقد كتب بعض ما اختصّ به أحدهما دون الآخر وسنكتب البقيّة ان شاء الله ، ويكون على مفاعل ومفاعيل في الصفة والاسم ولا يكون هذا وما جاء على مثاله الّا مكسّرا عليه الواحد للجمع فما كان منه في الاسم فنحو مساجد ومنابر ومقابر ومفاتيح ومخاريق ، وأمّا الصفة فنحو مداعس ومطافل ومكاسب ومقاول ومكاريم ومناسيب ، ويكون على فواعل في الاسم والصفة فالاسم نحو حوائط وحواجز وجوائز وتوابل والصفة نحو حواسر وضوارب وقواتل وتكون الأسماء على فواعيل نحو خواتيم وسوابيط وقوارير ولا نعلمه جاء في الصفة كما لا يجيء واحده في الصفة ، ويكون على فعاعيل فيهما فالأسماء نحو السّلاليم والبلاليط والبلاليق والصفة نحو العواوير والجبابير ، ويكون على فعاعل نحو السّلالم والذّرارح والزّرارق ولا يستنكر أن يكون هذا في الصفة لأنّ في الصفة مثل زرّق وحوّل ، فكما قالوا عواوير فجعلوه كالكلّاب حين قالوا كلاليب كذلك
![كتاب سيبويه [ ج ٢ ] كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2564_kitab-sibawayh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)