وإفنون ويكون على افاعل فيهما فالأسماء نحو ادابر واجارد واحامر وهو في الصفة قليل قالوا رجل أباتر وهو القاطع لرحمه ولا نعلمه جاء وصفا الّا هذا ، ويكون على إفعول فيهما فالأسماء قالوا الا درون يريدون الدّرن ، وأمّا ما جاء صفة فالإسحوف ، قالوا انها لإسحوف الأحاليل والازمول وانما يريدون الذي يزمل ، قال الشاعر (وهو ابن مقبل) يصف وعلا :
|
(٢٩١) ـ عودا أحمّ القرا إزمولة وقلا |
|
يأتى تراث أبيه يتبع القذفا |
وانّما لحقت الهاء كما تقول نسّابة للنّسّاب وليست الهاء من البناء في شىء إنما تلحق بعد البناء وقد بيّنّا ذلك فيما مضى ، وليس في الكلام افعيل ولا افعول ولا أفعال ولا أفعيل ولا أفعال الّا أن تكسّر عليه اسما للجمع ولا أفاعل ولا أفاعيل الّا للجمع نحو أجادل وأقاطيع ويكون على أفنعل في الاسم والصفة وهو قليل فالاسم نحو ألنجج وأبنبم والصفة نحو ألندد وهو من اللّدد قال الشاعر (وهو الطّرمّاح) :
* خصم أبرّ على الخصوم ألندد (١) *
وهذا في الاسم والصفة قليل ولا نعلم الّا هذين ، ويكون على إفعيلى نحو إهجيرى وإجريّا وهما اسمان ولا نعلم غيرهما ، ويكون على أفعلى وهو قليل ولا نعلم الّا أجفلى ، ويكون على افعلّة وهو قليل نحو اسكفّة واترجّ واسطمّة وهي أسماء ، ويكون على إفعلّ فيهما قالوا إرزبّ وإزفلّة وهو اسم وإرزبّ صفة ، ويكون على إفعلى
__________________
(٢٩١) الشاهد في قوله ازمولة والوصف به فدل هذا على أن إفعولا يكون صفة والازمول الخفيف ويقال الشديد الصوت والازمل الصوت * وصف وعلا والعود المسن والأحم الاسود والحمم الفحم والقرا الظهر ، والوقل الصاعد في الجبل وقوله يأتي تراث أبيه أي ما أورثه أبوه يريد ما عوده من الاقامة بشواهق الجبال والتردد ، والقذف جمع قذفة وهي ما علا وبعد من نواحي الجبل في أعاليه وجمعه قذفات وقذف ، وروى بفتح القاف ولا وجه له هنا لأن القذف انما يوصف به الفلاة وليست من مواطن الوعول.
(١) استشهد به لوقوع افنعل صفة وألندد من اللدود وهو أفنعل لأن الهمزة والنون فيه زائدتان وقد تقدم بتفسيره في ص ١٢٩ رقم ١١٣.
![كتاب سيبويه [ ج ٢ ] كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2564_kitab-sibawayh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)