|
(٢٦٥) ـ داينت أروى والدّيون تقضى |
|
فمطّلت بعضا وأدّت بعضا |
فكما لا تحذف ألف بعضا كذلك لا تحذف ألف تقضى ، وزعم الخليل أن ياء يقضى وواو يغزو اذا كانت منهما حرف الرّوىّ لم تحذف لانها ليست بوصل حينئذ وهي حرف روىّ كما أن القاف في :
(٢٦٦) ـ * وقاتم الأعماق خاوي المخترق*
حرف الرّوىّ كما لا تحذف هذه القاف لا تحذف واحدة منهما وقد دعاهم حذف ياء يقضي الى أن حذف ناس كثير من قيس وأسد الياء والواو اللّتين هما علامة المضمر ولم تكثر واحدة منهما في الحذف ككثرة ياء يقضي لانهما تجيآن لمعنى الاسماء وليستا حرفين بنيا على ما قبلهما فهما بمنزلة الهاء في :
(٢٦٧) ـ * يا عجبا للدهر شتىّ طرائقه*
سمعت ممن يروي هذا الشعر من العرب ينشده [بسيط]
|
(٢٦٨) ـ لا يبعد الله أصحابا تركتهم |
|
لم أدر بعد غداة البين ما صنع |
__________________
(٢٦٥) الشاهد فيه اثبات الالف في تقضى كما تثبت ألف بعضا لانها عوض من التنوين في حال النصب فلا تحذف في الكلام كما تقدم الا على ضعف والالف الاصلية تجرى في القافية مجرى الالف الزائدة كما جرت الياء والواو في ذلك مجرى واحدا على ما بينه في الباب.
(٢٦٦) استشهد به لما يلزم من اثبات الواو والياء اذا كانتا قافيتين كما يلزم اثبات القاف في المخترق لأنها حرف الروى والقاتم المغبر والقتام الغبار والأعماق النواحي القاصية وعمق كل شيء قعره ومنتهاه والخاوي الذي لا شيء به والمخترق المتسع يعني جوف الفلاة.
(٢٦٧) الشاهد فيه لزوم الياء والواو اذا كانتا للاضمار واتصلتا بحرف الرّوى كما تلزم هذه الهاء لأنها اسم جاءت لمعنى فلا يحسن حذفها كما تحذف حروف الترنم اذا كانت زائدة والشتى المفترقة المختلفة أي تأتي بخير وشر.
(٢٦٨) الشاهد فيه حذف واو الجماعة من صنعوا كما تحذف الواو الزائدة اذا لم يريدوا الترنم وهذا قبيح لما تقدم من العلة.
![كتاب سيبويه [ ج ٢ ] كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2564_kitab-sibawayh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)