وقال في الرفع للاعشى :
(٢٥٨) ـ * هريرة ودّعها وان لام لائمو*
هذا ما ينوّن فيه وما لا ينوّن فيه قولهم لجرير :
(٢٥٩) ـ * أقلّى اللّوم عاذل والعتابا*
وقال في الرفع لجرير :
|
(٢٦٠) ـ متى كان الخيام بذى طلوح |
|
سقيت الغيث أيّتها الخيامو |
وقال في الجرّ لجرير أيضا :
|
(٢٦١) ـ أيهات منزلنا بنعف سويقة |
|
كانت مباركة من الأيّامى |
وانما ألحقوا هذه المدّة في حروف الرّوى لأن الشّعر وضع للغناء والترنّم فألحقوا كلّ حرف الذي حركته منه ، فاذا أنشدوا ولم يترنموا فعلى ثلاثة أوجه ، أمّا أهل
__________________
(٢٥٨) الشاهد فيه وصل القافية بالواو في حال الرفع كما تقدم في المجرور والمنصوب وتمام البيت :
* غداة غد أم أنت للبين واجم*
وهو المتحير حزنا.
(٢٥٩) الشاهد فيه اجراء المنصوب وفيه الألف واللام في اثبات الألف لوصل القافية مجرى ما لا ألف ولا لام فيه لأن المنون وغير المنون في القوافي سواء على ما بين في الباب وتمام البيت :
* وقولى ان أصبت لقد أصابا*
(٢٦٠) الشاهد فيه وصل القافية في حال الرفع بالواو مع الألف واللام كما مر في المنصوب ، وذو طلوح موضع بعينه وسمي بما فيه من الطلح وهو شجر.
(٢٦١) الشاهد فيه وصل القافية بالياء في الجر كما وصلت بالواو في الرفع وأيهات لغة في هيهات ومعناها بعد الشىء وتعذره أى ما أبعد منزلنا بهذا الموضع زمن المرتبع ، والنعف ما ارتفع عن الوادي وانحدر عن الجبل ، وسويقة موضع بعينه وقوله كانت مباركة من الأيام أي كانت تلك الأيام التي جمعتنا ومن نحب فأضمرها ، ولم يجر لها ذكر لما جاء بعد ذلك من التفسير.
![كتاب سيبويه [ ج ٢ ] كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2564_kitab-sibawayh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)