(٢٣٩) ـ * ببازل وجناء أو عيهلّ*
وقال رؤبة :
|
(٢٤٠) ـ لقد خشيت أن أرى جدبّا |
|
في عامنا ذا بعد ما أخصبّا |
أراد جدبا وقال أيضا :
* بدء يحبّ الخلق الأضخمّا (١) *
فعلوا هذا اذ كان من كلامهم أن يضاعفوا ، فان كان الحرف الذي قبل آخر حرف ساكنا لم يضعّفوا نحو عمرو وزيد وأشباه ذلك لأن الذي قبله لا يكون ما بعده ساكنا لانه ساكن وقد يسكن ما بعد ما هو بمنزلة لام خالد وراء فرج فلمّا كان مثل ذلك يسكن ما بعده ضاعفوه وبالغوا لئلا يكون بمنزلة ما يلزمه السكون ولم يفعلوا ذلك بعمرو وزيد لانهم قد علموا أنه لا تسكن أواخر هذا الضرب من كلامهم وقبله ساكن ولكنهم يشمّون ويرومون الحركة لئلا يكون بمنزلة الساكن الذي يلزمه السكون ، وقد يدعون الاشمام وروم الحركة أيضا كما فعلوا بخالد ونحوه.
وأمّا ما كان في موضع نصب أو جر فانك تروم فيه الحركة وتضاعف وتفعل فيه ما تفعل بالمجزوم على كلّ حال وهو أكثر في كلامهم فأما الإشمام فليس اليه سبيل وانما كان ذا في الرفع لأن الضمّة من الواو فأنت تقدر أن تضع لسانك في أىّ موضع من الحروف شئت ثمّ تضمّ شفتيك لأن ضمّك شفتيك كتحريكك بعض جسدك وإشمامك في الرفع للرّؤية وليس بصوت للأذن ، ألا ترى أنك لو قلت هذا معن فأشممت كانت عند الأعمى بمنزلتها اذا لم تشمم فأنت قد تقدر على أن تضع لسانك موضع الحرف قبل تزجية الصوت ثم تضمّ شفتيك ولا تقدر على أن تفعل ذلك ثمّ تحرّك موضع الألف والياء فالنصب
__________________
(٢٣٩) الشاهد فيه تشديد عيهل في الوصل ضرورة ، وانما يشدد في الوقف ليعلم أنه متحرك في الوصل والعيهل السريع والوجناء الغليظة الشديدة والبازل المسنة الغليظة.
(٢٤٠) أراد جدبا فشدد الباء ضرورة وحرك الدال بحركة الباء قبل التشديد لالتقاء الساكنين وكذلك شدد أخصبا للضرورة.
(١) علته كعلة ما قبله والبدء السيد وقد تقدم البيت بتفسيره في ج ١ ص ١٩ رقم ١٠
![كتاب سيبويه [ ج ٢ ] كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2564_kitab-sibawayh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)