مفتوحا ما قبلها وهي في القلة بمنزلة ولا تنسوا الفضل بينكم ، وأمّا الياء التي هي علامة الاضمار وقبلها حرف مفتوح فهي مكسورة في ألف الوصل وذلك اخشي الرّجل للمرأة لأنهم لمّا جعلوا حركة الواو من الواو جعلوا حركة الياء من الياء فصارت تجرى هيهنا كما تجرى الواو ثم وان أجريتها مجرى ولا تنسوا الفضل بينكم كسرت فهي على كلّ حال مكسورة ، ومثل هذه الواو واو مصطفون لانها واو زائدة لحقت للجمع كما لحقت واو اخشوا لعلامة الجمع وحذفت من الاسم ما حذفت واو اخشوا فهذه في الاسم كتلك في الفعل والياء في مصطفين مثلها في اخشى وذلك مصطفو الله ومن مصطفى الله.
[باب ما يحذف من السواكن اذا وقع بعدها ساكن]
وذلك ثلاثة أحرف الالف والياء التي قبلها حرف مكسور والواو التي قبلها حرف مضموم * فأمّا حذف الألف فقولك رمى الرّجل وأنت تريد رمى ولم يخف ، وانما كرهوا تحريكها لانها اذا حرّكت صارت ياء أو واوا فكرهوا أن تصير الى ما يستثقلون فحذفوا الالف حيث لم يخافوا التباسا ، ومثل ذلك هذه حبلى الرجل ومعزى القوم وأنت تريد المعزى والحبلى كرهوا أن يصيروا الى ما هو أثقل من الالف فحذفوا حيث لم يخافوا التباسا ، ومثل ذلك قولهم رمت ، وقالوا رميا فجاؤا بالياء ، وقالوا غزوا فجاؤا بالواو لئلا يلتبس الاثنان بالواحد ، وقالوا حبليان وذفريان لأنهم لو حذفوا لالتبس بما ليس في آخره ألف التأنيث من الاسماء ، وأنت اذا قلت هذه حبلى الرجل ومن حبلى الرجل علم أن في آخرها ألفا ، فان قلت قد تقول رأيت حبلى الرّجل فيوافق اللفظ لفظ ما ليست في آخره ألف التأنيث فانّ هذا لا يلزمه في كلّ موضع وأنت لو قلت حبلان لم تجد موضعا الّا والالف منه ساقطة ولفظ الاسم حينئذ ولفظ ما ليست فيه الألف سواء.
وأما حذف الياء التي قبلها كسرة فقولك هو يرمى الرّجل ويقضي الحق وأنت تريد يقضى ويرمى كرهوا الكسر كما كرهوا الجرّ في قاض والضمّ فيه كما كرهوا الرفع فيه ولم يكونوا ليفتحوا فيلتبس بالنصب لان سبيل هذا أن يكسر فحذفوا حيث لم يخافوا التباسا ، وأمّا حذف الواو التي قبلها حرف مضموم فقولك بغزو القوم ويدعو
![كتاب سيبويه [ ج ٢ ] كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2564_kitab-sibawayh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)