[باب كينونتها في الاسماء]
وانما تكون في أسماء معلومة أسكنوا أوائلها فيما بنوا من الكلام وليست لها أسماء تتلئبّ فيها كالافعال هكذا أجروا ذا في كلامهم ، وتلك الاسماء ابن وألحقوه الهاء للتأنيث فقالوا ابنة واثنان وألحقوه التاء للتأنيث فقالوا اثنتان كقولك ابنتان وامرؤ وألحقوه الهاء للتأنيث فقالوا امرأة وابنم واسم واست فجميع هذه الالفات مكسورة في الابتداء وان كان الثالث مضموما نحو ابنم وامرؤ لأنها ليست ضمّة تثبت في هذا البناء على كلّ حال انما تضمّ في حال الرفع ، فلمّا كان كذلك فرقوا بينها وبين الأفعال نحو أقتل أستضعف لأن الضمّة فيهن ثابتة فتركوا الألف في ابنم وامرىء على حالها والأصل الكسر لأنها مكسورة أبدا في الاسماء والافعال الّا في الفعل المضموم الثالث كما قالوا أنا أنبؤك والاصل كسر الباء فصارت الضمّة في امرؤ اذ كانت لم تكن ثابتة كالرفعة في نون ابن لانها ضمّة انما تكون في حال الرفع.
وأعلم أن هذه الالفات ألفات الوصل تحذف جميعا اذا كان قبلها كلام الّا ما ذكرنا من الالف واللام في الاستفهام وفي أيمن في باب القسم لعلّة قد ذكرناها فعل ذلك بها في باب القسم حيث كانت مفتوحة قبل الاستفهام فخافوا أن تلتبس الالف بألف الاستفهام ، وتذهب في غير ذلك اذا كان قبلها كلام الّا أن تقطع كلامك وتستأنف كما قالت الشعراء في الانصاف لانها مواضع فصول فانما ابتدؤها بعد قطع ، قال الشاعر :
[كامل]
|
(٢٣٥) ـ ولا يبادر في الشتّاء وليدنا |
|
ألقدر ينزلها بغير جعال |
وقال لبيد :
|
(٢٣٦) ـ أو مدهب جدد على ألواحه |
|
ألنّاطق المزبور والمختوم |
__________________
(٢٣٥) الشاهد فيه قطع الف الوصل من قوله القدر ضرورة وسوغ ذلك أن الشطر الاول من البيت يوقف عليه ثم يبتدأ ما بعده فقطع على هذه النية وهذا من أقرب الضرورة * يقول اذا اشتد الزمان فوليدنا لا يبادر القدر حسن أدب والجعال خرقة تنزل بها القدر.
(٢٣٦) الشاهد فيه قطع ألف الوصل في الناطق والقول فيه كالذى تقدم * وصف آثار الديار فجعل منها بينا وخفيا وشبهها بالكتاب في ذلك ، وأراد بالناطق البين الظاهر ـ
![كتاب سيبويه [ ج ٢ ] كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2564_kitab-sibawayh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)