قولك جمجمة وجماجم وزردمة وزرادم ومكرمة ومكارم وعودقة وعوادق ، وهو الكلّوب الذي يخرج به الدّلو وكلّ شيء من بنات الثلاثة قد ألحق ببنات الأربعة فصار رابعه حرف مدّ فهو بمنزلة ما كان من بنات الأربعة له رابع حرف مدّ وذلك قرطاط وقراطيط وجريال وجراييل وقرواح وقراويح ، وكذلك ما كانت فيه زيادة ليست بمدّة وكان رابعه حرف مدّ ولم يبن بناء بنات الأربعة التي رابعها حرف مدّ وذلك نحو كلّوب وكلاليب ويربوع ويرابيع.
وما كان من الأسماء على فاعل أو فاعل فانه يكسّر على بناء فواعل وذلك تابل وتوابل وطابق وطوابق وحاجر وحواجر وحائط وحوائط وقد يكسّرون الفاعل على فعلان نحو حاجر وحجران وسالّ وسلان وحائر وحوران ، وقد قال بعضهم حيران كما قالوا جانّ وجنّان ، وكما قال بعضهم غائط وغيطان وحائط وحيطان قلبوها حيث صارت الواو بعد كسرة فالأصل فعلان وقد قالوا غالّ وغلان وفالق وفلقان ومالّ وملان ولا يمتنع شىء من ذا من فواعل ، وأما ما كان أصله صفة فأجرى مجرى الأسماء فقد يبنوه على فعلان كما يبنونها ، وذلك راكب وركبان وصاحب وصحبان وفارس وفرسان وراع ورعيان ، وقد كسّروه على فعال قالوا صحاب حيث أجروه مجرى فعيل نحو جريب وجربان وسترى بيانه ان شاء الله لم أجرى ذلك المجرى فأدخلوا الفعال هيهنا كما أدخلوه ثمّة حين قالوا إفال وفصال وذلك نحو صحاب ولا يكون فيه فواعل كما كان في تابل وخاتم وحاجر لأن أصله صفة وله مؤنّث فيفصلون بينهما الّا في فوارس فانهم قالوا فوارس كما قالوا حواجر لأن هذا اللفظ لا يقع في كلامهم الّا للرجال وليس في أصل كلامهم أن يكون الّا لهم فلمّا لم يخافوا الالتباس قالوا فواعل كما قالوا فعلان وكما قالوا حوارث حيث كان اسما خاصا كزيد.
[باب ما يجمع من المذكّر بالتاء لانه يصير الى تأنيث اذا جمع]
فمنه شىء لم يكسّر على بناء من أبنية الجمع فجمع بالتاء اذ منع ذلك وذلك قولهم سرادقات وحمامات وإوانات ، ومنه قولهم جمل سبحل وجمال سبحلات
![كتاب سيبويه [ ج ٢ ] كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2564_kitab-sibawayh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)