فكسّروها على فعل جعلوها ككسر كما جعلوا الطّلحة حين قالوا الطّلاح كالقصاع فشبّهوا هذا بلقحة ولقاح كما شبّهوا طلحة بصحفة وصحاف وقالوا لقحة ولقاح كما قالوا في باب فعلة فعال نحو جفرة وجفار ، ومثل ذلك حقّة وحقاق وقد قالوا حقق قال الشاعر (وهو المسيّب بن علس) : [كامل]
|
(١٨٩) ـ قد نالني منها على عدم |
|
مثل الفسيل صغارها الحقق |
وما كان على ثلاثة أحرف وكان فعلا فقصّته كقصّة فعل وذلك قولك دخن ودخنة ودخنات ونقد ونقدة ونقدات وهو شجر وحرف وحرفة وحرفات ومثل ذلك من المضاعف درّ ودرّة ودرّات وبرّ وبرة وبرّات ، وقد قالوا درر فكسّروا الاسم على فعل كما كسّروا سدرة على سدر ، ومثله التّوم يقال تومة وتومات وتوم ويقال توم.
[باب نظير ما ذكرنا من بنات الياء والواو التي الياآت والواوات فيهن عينات]
أمّا ما كان فعلا من بنات الياء والواو فانك اذا كسّرته على بناء أدنى العدد كسّرته على أفعال وذلك سوط وأسواط وثوب وأثواب وقوس وأقواس ، وانما منعهم أن يبنوه على أفعل كراهية الضمّة في الواو فلمّا ثقل ذلك بنوه على أفعال وله أيضا في ذلك نظائر من غير المعتلّ نحو أفراخ وأفراد ورفغ وأرفاغ فلمّا كان غير المعتلّ يبنى على هذا البناء كان هذا عندهم أولى ، واذا أرادوا بناء الأكثر بنوه على فعال وذلك قولك سياط وثياب وقياس تركوا فعولا كراهية الضمّة في الواو والضمّة التي قبل الواو فحملوها على فعال وكانت في هذا الباب أولى اذ كانت متمكنّة في غير المعتلّ ، وقد يبنى على فلان لأكثر العدد وذلك قوز وقيزان وثور وثيران ، ونظيره من غير هذا الباب وجذ ووجذان فلمّا بني عليه ما لم يعتلّ فرّوا اليه كما لزموا الفعال في سوط وثوب ، وقال الوجذ نقرة في الجبل ، وقد يلزمون الأفعال في هذا
__________________
(١٨٩) الشاهد فيه جمع حقة على حقق والمستعمل تكسيرها على حقاق والحقة التي استحقت أن تركب ويضربها الفحل من النوق * مدح قوما وهبوا له أذوادا من الابل شبه صغارها بفسيل النخل والفسيل صغار النخل واحدها فسيلة.
![كتاب سيبويه [ ج ٢ ] كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2564_kitab-sibawayh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)