كسروا الواحد منه على فعال كما فعلوا ذلك في فعل قالوا أكمة وإكام وأكم وجذبة وجذاب وجذب وأجمة وإجام وأجم وثمرة وثمار وثمر ، ونظير هذا من بنات الياء والواو حصى وحصاة وحصيات وقطاة وقطا وقطوات ، وقالوا أضاءة وأضا وإضاء كما قالوا إكام وأكم سمعنا ذلك من العرب والذين قالوا إكام ونحوها شبّهوها بالرحّاب ونحوها كما شبّهوا الطلّاح وطلحة بجفنة وجفان ، وقد قالوا حلق وفلك ، ثم قالوا حلقة وفلكة فخفّفوا الواحد حيث ألحقوه الزيادة وغيّروا المعنى كما فعلوا ذلك في الاضافة ، وهذا قليل وزعم يونس عن أبي عمرو أنهم يقولون حلقة.
وأمّا ما كان فعلا فقصّته كقصّة فعل الا أنا لم نسمعهم كسّروا الواحد على بناء سوى الواحد الذي يقع على الجميع وذلك أنه أقلّ في الكلام من فعل وذلك نبقة ونبقات ونبق وخربة وخرب وخربات ولبن ولبنة ولبنات وكلمة وكلمات وكلم.
وأمّا ما كان فعلا فهو بمنزلته وهو أقلّ منه وذلك نحو عنبة وعنب وحدأة وحدإ وحدآت وإبرة وإبر وإبرات وهو فسيل المقل.
وأمّا ما كان فعلة فهو بهذه المنزلة وهو أقلّ من الفعل وهو سمرة وسمر وثمرة وثمر وسمرات وثمرات وفقرة وفقر وفقرات وما كان فعلا فنحو بسر وبسرة وبسرات وهدب وهدبة وهدبات.
وما كان فعلا فهو كذلك وهو قولك عشر وعشرة وعشرات ورطب ورطبة ورطبات ، ويقول ناس للرّطب أرطاب كما قالوا عنب وأعناب ، ونظيرها ربع وأرباع ونعرة ونعر ونعرات ، والنّعر داء يأخذ الابل في رؤسها ونظيرها من الياء قول بعض العرب مهاة ومهى وهو ماء الفحل في رحم الناقة ، وزعم أبو الخطّاب أن واحد الطّلى طلاة ، وإن أردت أدنى العدد جمعت بالتاء وقالوا الحكاء والواحدة حكأة والمرع والواحدة مرعة.
فأمّا ما كان على ثلاثة أحرف وكان فعلا فان قصّته كقصّة ما ذكرنا وذلك سدر وسدرة وسدرات وسلق وسلقة وسلقات وتبن وتبنة وتبنات وعرب وعربة وعربات والعربة السفى وهو يبيس البهمى ، وقد قالوا سدرة وسدر
![كتاب سيبويه [ ج ٢ ] كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2564_kitab-sibawayh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)