كواو موقن وياء قيل ، ولكن الاسم يثبت على القلب في التحقير كما تثبت الهمزة في أدؤر اذا حقّرت وفي قائل ، وانما قلبوا كراهية الواو والياء كما همزوا كراهية الواو والياء فمن ذلك قول العجّاج (١٢٢) ـ * لاث به الأشاء والعبريّ*
انما أراد لائث ولكنه أخّر الواو وقدّم الثاء ، وقال طريف بن تميم العنبري : [كامل]
|
(١٢٣) ـ فتعرّفوني أنّني أنا ذا كم |
|
شاك سلاحي في الحوادث معلم |
انما يريد الشائك فقلب ، ومثل ذلك أينق انما هو أنوق في الأصل فأبدلوا الياء مكان الواو وقلبوا ، فاذا حقّرت قلت لويث وشويك وأيينق ، وكذلك لو كسّرت للجمع لقلت لواث وشواك كما قالوا أيانق ، وكذلك مطمئنّ انما هي من طأمنت فقلبوا الهمزة ، ومثل ذلك القسيّ انما هي في الأصل القووس فقلبوا كما قلبوا أينق ، ومثل ذلك قولهم أكره مسائيتك انما جمعت المساءة ثم قلبت وكذلك زعم الخليل ، ومثله قول الشاعر (وهو كعب بن مالك) : [وافر]
|
(١٢٤) ـ لقد لقيت قريظة ماسآها |
|
وحلّ بدارهم ذلّ ذليل |
ومثل ذلك قد راءه يريد قد رآه ، قال الشاعر (وهو كثيّر عزّة) [طويل]
|
(١٢٥) ـ وكلّ خليل راءني فهو قائل |
|
من اجلك هذا هامة اليوم أوغد |
__________________
(١٢٢) الشاهد في قوله لاث وقلبه من لائث كما قال شاكي السلاح أي شائك فجعلوا اللام عينا والعين لاما فرارا من الهمزة * وصف مكانا مخصبا كثير الشجر ، والأشاء صغار النخل واحدتها أشاءة ، والعبري ما ينبت من الضال على شطوط الانهار وهو منسوب الى العبر والعبر وهو شاطىء النهر ، واللائث الكثير الملتف.
(١٢٣) الشاهد فيه قلب شاك من شائك وهو الحديد ذو الشوكة والمعلم الذي أعلم نفسه في الحرب إدلالا بجرآته وإعلاما بشجاعته ومكانه.
(١٢٤) الشاهد فيه قلب سآها من ساءها * يقول هذا في ظهور النبي صلىاللهعليهوسلم على بنى قريظة ، وقوله ذل ذليل أي بالغ متناه كما يقال شعر شاعر وموت مائت وشغل شاغل.
(١٢٥) الشاهد فيه قلب رآنى الى راءنى كما تقدم في الذي قبله * يقول من رآني وقد أثر الشوق والحزن فيّ قضى بأن الموت قريب النزول علىّ ، ويقال فيمن قارب الموت إنما هو هامة اليوم أو غد أي هو ميت في يومه أو غده وأصل الهامة طائر يخرج من رأس الميت على ما تزعم الاعراب ، وقد تقدم القول في ذلك.
![كتاب سيبويه [ ج ٢ ] كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2564_kitab-sibawayh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)