(٣) اسم المصدر ، نحو : «توضّأ وضوءا» و «أعطى عطاءا».
٥ ـ حكم المصدر من حيث إفراده أو جمعه :
المصدر المؤكّد لا يثنّى ولا يجمع ، فلا يقال : «أكلت أكلين ، ولا أكولا مرادا التأكيد لأنّ المقصود به الجنس من حيث هو.
وأمّا المصدر العددي فيثنّى ويجمع باتفاق ، نحو «ضربته ضربة ، وضربتين ، وضربات».
وأمّا المصدر النّوعي فالمشهور جواز تثنيته وجمعه (١) ، ودليل ذلك قوله تعالى : (وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا)(٢).
٦ ـ ذكر العامل ، وحذفه :
الأصل في عامل المصدر أن يذكر ، وقد يحذف جوازا لقرينة لفظيّة أو معنويّة ، فاللفظيّة : كأن يقال : ما جلست ، فتقول «بلى ، جلوسا طويلا» أو بلى «جلستين» ، والمعنوية : نحو : «حجّا مبرورا ، وسعيا مشكورا ، أي حججت ، وسعيت وقد يجب حذف العامل ، عند إقامة المصدر مقام فعله ، وهو نوعان :
«أ» ما لا فعل له من لفظه نحو «ويل (٣) أبي لهب» و «ويح (٤) عبد المطلب» و «بله (٥) الأكف» فيقدر : أهلكه الله ، ورحمهالله ، واترك ذكر الأكف.
«ب» ما له فعل من لفظه ، ويحذف عامله في ستة مواضع :
(١) المصدر النائب عن فعله ، كالواقع أمرا ، أو نهيا ، أو دعاء ، أو مقرونا باستفهام توبيخي نحو «اجتهادا لا توانيا» «سقيا لنا يا ربنا» «أتوانيا وقد جدّ قرناؤك».
ومن الحذف في الأمر قول أعشى همدان :
|
على حين ألهى الناس جلّ أمورهم |
|
فندلا زريق المال ندل الثعالب (٦) |
__________________
(١) وظاهر مذهب سيبويه المنع.
(٢) الآية «١٠» الأحزاب (٣٣).
(٣) انظرها في حروفها.
(٣) انظرها في حروفها.
(٣) انظرها في حروفها.
(٤) قبله :
|
يمرون بالدّهنا خفافا عيابهم |
|
ويخرجن من دارين بجر الحقائب |
والشاعر يهجو لصوصا ، و «الدهنا» موضع ببلاد تميم ، و «دارين» موضع بالبحرين و «بجر» أي ممتلئة ، والشاهد في البيت قوله «فندلا» حيث جاء بدلا عن فعله ، إذ التقدير :
اندل يا زريق ندلا ، والندل : النقل والاختطاف و «زريق» اسم قبيلة ، و «المال» منصوب بالمقدر ، وهو اندل ، وندل الثعالب : منصوب بنزع الخافض.
