تهانون» فإنّ الشخص لا يهان على عدم الكذب.
وشرطه بعد «غير النهي» أن يصحّ المعنى بحلول «إن» محلّه ، نحو «اجتهد ترما يسرّك ، ومثله إذا سقطت الفاء بعد «اسم الفعل» الدّالّ على الطلب نحو قول عمرو ابن الإطنابة :
|
وقولي كلّما جشأت وجاشت |
|
مكانك تحمدي أو تستريحي |
أو بعد الخبر المراد به الطلب نحو قوله «اتّقى الله امرؤ فعل خيرا يثب عليه» أي ليتّق الله وليفعل.
المضارع المعتلّ الآخر ـ
١ ـ تعريفه :
هو ما آخره حرف علّة «ألف» ك «يخشى» أو «واو» ك «يدعو» أو «ياء» ك «يرمي».
٢ ـ إعرابه :
يرفع المضارع بضمّة مقدرة على الواو والياء للثقل ، وعلى الألف للتعذر ، نحو «العالم يسمو ويرتقي» ونحو «المجدّ يسعى للفوز» ، وينصب بفتحة ظاهرة على «الواو والياء» لخفّتها ، نحو «لن يسمو ولن يرتقي الكسول» ، أمّا على الألف فالنّصب بفتحة مقدّرة للتعذّر ، نحو «يسّرني أن يسعى المتخلف» ، ويجزم بحذف حرف العلّة من آخره نحو «لم يخش» «لم يدع» «لم يرم».
فأمّا قول قيس بن زهير :
|
ألم يأتيك والأنباء تنمى |
|
بما لاقت لبون بني زياد |
فضرورة.
٣ ـ حرف العلة إذا كان مبدلا من همزة :
يحذف في الأصل حرف العلّة للجازم إذا كان أصليا ، أمّا إذا كان حرف العلة بدلا من همزة ك «يقرأ» مضارع قرأ و «يقرئ» مضارع أقرأ و «يوضؤ» مضارع وضؤ بمعنى حسن ـ فإن كان الإبدال للهمزة بعد دخول الجازم على المضارع ، فهو إبدال قياسي لسكون الهمزة ، وإبدال الهمز الساكن من جنس حركة ما قبله قياسي ، وحينئذ يمتنع حذف حرف العلّة لاستيفاء الجازم مقتضاه
