ولا يبنى من غير الثّلاثي مصدر للهيئة إلّا ما شذّ من قولهم «اختمرت خمرة» و «انتقبت نقبة» و «تعمّم عمّة» و «تقمّص قمصة».
المضارع ـ
١ ـ تعريفه :
ما يدلّ على حدوث شيء في زمن التّكلّم أو بعده ، فهو صالح للحال والاستقبال.
ويعيّنه للحال لام التّوكيد وما النّافية نحو (إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ)(١)(وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً)(٢).
ويعيّنه للاستقبال السين وسوف ولن وأن وإن نحو : (سَيَصْلى ناراً)(٣)(سَوْفَ يُرى)(٤)(لَنْ تَرانِي)(٥)(وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ)(٦)(وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ)(٧).
٢ ـ علامته :
أن يصلح لأن يلي «لم» نحو «لم يقم» (٨).
٣ ـ شرطه :
لا بدّ في كلّ مضارع أن يبدأ بحرف من أحرف «أنيت» ، فالهمزة للمتكلم الواحد أو المتكلّمة ، والنّون للمتكلّم مع غيره أو المتكلمة مع غيرها ، والياء للغائب المذكّر ، وجمع الغائبة ، والتاء للمخاطب مطلقا ومفرد الغائبة ومثناها.
٤ ـ حكمه :
المضارع معرب إذا سلم من مباشرة إحدى نوني التّوكيد أو سلم من نون الإناث ، وإلّا فهو مبنيّ على السّكون مع الإناث مثل قوله تعالى (وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ)(٩) ومبنيّ على
__________________
(١) الآية «١٣» يوسف (١٢).
(٢) الآية «٣٤» لقمان (٣١).
(٣) الآية «٣» اللهب (١١١).
(٤) الآية «٤٠» النجم (٥٣).
(٥) الآية «١٤٢» الأعراف (٧).
(٦) الآية «١٨٤» البقرة (٢).
(٧) الآية «١٢٩» النساء (٤).
(٨) ومتى دلت كلمة على معنى المضارع ، ولم تقبل «لم» فهي اسم فعل مضارع ك «أوه» بمعنى أتوجع و «أف» بمعنى أتضجر.
(٩) الآية «٢٢٨» البقرة (٢).
