و «اقشعرّ قشعريرة» والقياس : تحملا ، وتراميا ، وحوقلة ، واقشعرارا.
٤ ـ عمل المصدر ـ وشروطه :
يعمل المصدر عمل فعله المشتقّ منه ، تعدّيا ولزوما ، فإن كان فعله المشتقّ منه لازما فهو لازم ، وإن كان متعدّيا فهو متعدّ إلى ما يتعدّى إليه بنفسه أو بحرف الجر (١) ولهذا الإعمال شروط :
(١) أن يحل محلّه فعل مع «أن» المصدريّة ، والزّمان ماض أو مستقبل نحو «عجبت من كلامك محمّدا أمس» فتقديره : أن كلمته أمس.
و «يسرّني صنعك الخير غدا» أي أن تصنع الخير غدا.
أو فعل مع «ما» المصدريّة ، والزمان حال ، نحو «يبهجني إطعامك اليتيم الآن» أي ما تطعمه.
(٢) ألّا يكون مصغّرا ، فلا يجوز «أعجبني كليمك عليّا الآن».
(٣) ألّا يكون مضمرا ، فلا يصح «مروري بزيد حسن وهو بعمرو قبيح».
(٤) ألّا يكون محدودا بتاء الوحدة ، فلا يجوز «ساءتني ضربتك أخاك».
(٥) ألّا يكون موصوفا قبل العمل ، فلا يجوز «سرّني كلامك الجيّد ابنك».
(٦) ألّا يكون مفصولا من معموله بأجنبي فلا يقال «أعجبني اكرامك مرتين أخاك» (٢).
(٧) وجوب تقدّم المصدر على معموله فلا يجوز «أعجبني زيدا اكرام خالد» إلّا إذا كان المعمول ظرفا أو جارا ومجرورا نحو «أعجبني في الدّار إكرام خالد» أو «أعجبني ليلا إكرام خالد».
٥ ـ أقسام المصدر العامل :
المصدر العامل أقسام ثلاثة :
__________________
(١) ولا يخالف المصدر فعله إلا في أمرين. الأول : أن في رفعه الذنب عن الفاعل خلاف ومذهب البصريين جوازه. الثاني. أن فاعل المصدر يجوز حذفه بخلاف فاعل الفعل.
(٢) أما قوله تعالى ((يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ)) بعد قوله ((إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ)) ف «يوم» ليست معمولة لرجعه ، كما يتوهم ، لأنه قد فصل بينهما بخبر «إن» ، بل تتعلق بمحذوف أي يرجعه يوم تبلى السرائر.
