الاستفهام عليها نحو (لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ)(١) ونحو (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ)(٢).
وتنفرد «لم» عن «لمّا» الجازمة بمصاحبة «لم» لأداة الشرط نحو (وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ)(٣) وجواز انقطاع نفي منفيّا عن الحال ، ولذلك جاز :
(لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً)(٤) أي ثمّ كان ، وتنفرد «لمّا» عن «لم» بأمور (ـ لمّا).
لمّا ـ تأتي : استثنائية ، وجازمة ، وظرفيّة بمعنى حين.
لمّا الاستثنائيّة – قد تكون «لمّا» حرف استثناء بمعنى «إلّا» فتدخل على الجملة الاسميّة نحو (إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ)(٥) ، وعلى الماضي لفظا لا معنى نحو «أنشدك الله لمّا فعلت» أي ما أسألك إلّا فعلك.
لمّا الجازمة ـ تختصّ بالمضارع فتجزمه وتشترك مع «لم» بالحرفيّة والنّفي والجزم والقلب للمضيّ ؛ وجواز دخول همزة الاستفهام عليهما ، وتنفرد «لما» الجازمة بخمسة أمور :
«أ» جواز حذف مجزومها والوقف عليها في الاختيار نحو «قرب خالد من المدينة ولمّا» أي ولمّا يدخلها بعد.
«ب» جواز توقّع ثبوت مجزومها نحو (بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ)(٦) أي إلى الآن ما ذاقوه ، وسوف يذوقونه ، ومن ثمّ امتنع أن يقال : «لمّا يجتمع الضّدّان».
«ج» وجوب اتصال نفي منفيّها بحال النطق كقول الممزّق العبدي :
|
فإن كنت مأكولا فكن خير آكل |
|
وإلّا فأدركني ولمّا أمزّق |
«د» أنّها لا تقترن بأداة الشّرط لا يقال : «إن لمّا تقم» ويقال : «إن لم» وفي القرآن الكريم (وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ)(٧).
__________________
(١) الآية «٣» الإخلاص (١١٢).
(٢) الآية «١» الانشراح (٩٤).
(٣) الآية «٧٠» المائدة (٥).
(٤) الآية «١» الدهر (٧٦).
(٥) الآية «٤» الطارق (٨٦).
(٦) الآية «٨» ص (٣٨).
(٧) الآية «٧٠» المائدة (٥).
