عاقِبَةُ الدَّارِ)(١)(وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ)(٢) لانتفاء الجزم ، لأنّ الأوّل مرفوع والثّاني منصوب ، ولا في نحو (وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صالِحِينَ)(٣) لأنّ جزمه بحذف النون ، ولا في نحو «إن يكنه فلن تسلّط عليه» لاتصاله بالضّمير (٤) المنصوب ، ولا في نحو «لم يكن الله ليغفر لهم» لاتصاله بالساكن ، وشذّ قول الخنجر بن صخر الأسدي :
|
فإن لم تك المرآة أبدت وسامة |
|
فقد أبدت المرآة جبهة ضيغم (٥) |
كأنّ ـ هي للتّشبيه المؤكّد (٦) ، وهي من أخوات «إنّ» وأحكامها كأحكامها.
وقد تدخل عليها «ما» الزائدة فتكفّها عن العمل وتهيّئها للدّخول على الجمل الفعليّة نحو :
(كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ)(٧).
(ـ إنّ وأخواتها).
كأن ـ مخفّفة من «كأنّ» ولا يختلف عملها عن المشدّدة ويجوز إثبات اسمها ، وإفراد خبرها كقول رؤبة :
كأن وريديه رشاء خلّب (٨)
وكقول باغث بن صريم اليشكري :
|
ويوما توافينا بوجه مقسّم |
|
كأن ظبية تعطو إلى وارق السّلم (٩) |
ويجوز حذف اسمها ، وإذا حذف الاسم وكان الخبر جملة اسميّة لم
__________________
(١) الآية «١٣٥» الأنعام (٦).
(٢) الآية «٧٨» يونس (١٠).
(٣) الآية «٩» يوسف (١٢).
(٤) لأن الضمائر ترد الأشياء إلى أصولها.
(٥) حذف النون مع ملاقاة الساكن ، وهذا الشرط خالف فيه يونس بن حبيب فأجاز الحذف معه متمسكا بهذا البيت ونحوه ، والجمهور حملوا هذا البيت وغيره على الضرورة و «الوسامة» الحسن والجمال ، فكأنه نظر وجهه في المرآة فلما لم يره حسنا تسلى بأنه يشبه «الضيغم» وهو الأسد.
(٦) لأنها مركبة من الكاف المفيدة للتشبيه وأن الدالة على التوكيد.
(٧) الآية «٦» الأنفال (٨).
(٨) الوريدان : عرقان في الرقبة وهو اسم «كأن» والرشاء : الحبل وهو خبرها. الخلب : الليف ، ورواية هذا الشطر باللسان هكذا «كأن وريداه رشاءا خلب» قال : ويروى : وريديه على إعمال «كأن».
(٩) يروى برفع ظبية على حذف الاسم أي كأنها وبالنصب على حذف الخبر ، أي كأن مكانها ظبية ، وبالجر على الأصل «كظبية» وزيدت «إن» بينهما.
