(٧) اتصاله بفعله وانفصاله.
وهاك فيما يلي تفصيلها :
(١) رفع الفاعل :
الأصل في الفاعل الرفع ، وقد يجر لفظا بإضافة المصدر نحو (وَلَوْ لا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ)(١) أو بإضافة اسم المصدر نحو قول عائشة (رض) : «من قبلة الرّجل ـ امرأته الوضوء» (٢) أو يجر ب «من» أو «الباء» أو «اللام» الزوائد ، نحو (أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ)(٣) أي ما جاءنا بشير (وَكَفى بِاللهِ شَهِيداً)(٤) أي كفى الله (هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ)(٥) أي هيهات ما توعدون.
(٢) وقوعه بعد فعله أو ما في تأويله : يجب أن يقع الفاعل بعد فعله ، أو ما في تأويل فعله (٦) ، فإن وجد ما ظاهره أنه فاعل تقدّم على المسند ، وجب تقدير الفاعل ضميرا مستترا ، والمقدّم إمّا مبتدأ في نحو «الثّمر نضج» (٧) ، وإمّا فاعل لفعل محذوف في نحو (وَإِنْ أَحَدٌ)(٨) مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ) (٩) لأنّ أداة الشّرط مختصّة بالجمل الفعليّة ، وجاز الابتداء والفاعليّة في (أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا)(١٠) وفي (أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ)(١١) والأرجح الفاعليّة لفعل محذوف.
وعند الكوفيين يجوز تقديم الفاعل تمسكا بنحو قول الزّباء :
|
ما للجمال مشيها وئيدا |
|
أجندلا يحملن أم حديدا |
برفع «مشيها» على أنه فاعل ل «وئيدا» وهو ـ عند البصريين ـ ضرورة ، أو
__________________
(١) الآية «٢٥١» البقرة (٢).
(٢) القبلة : اسم مصدر قبل و «الرجل» فاعله وهو مجرور لفظا بالإضافة و «امرأته» مفعول به «الوضوء» مبتدأ مؤخر وخبره «من قبلة الرجل»
(٣) الآية «٢١» المائدة (٥).
(٤) الآية «٧٨» النساء (٤).
(٥) الآية «٣٦» المؤمنون (٢٣).
(٦) وهو المشتق الذي يطلب فاعلا أو نائبا عن الفاعل.
(٧) في «نضج» ضمير مستتر مرفوع على الفاعلية يعود على الثمر و «الثمر» مبتدأ
(٨) «أحد» فاعل فعل محذوف يفسره المذكور ، التقدير : وإن استجارك أحد استجارك.
(٩) الآية «٧» التوبة (٩).
(١٠) الآية «٦» التغابن (٦٤) و «بشر» يجوز أن يكون مبتدأ ، وسوغ الابتداء ، تقدم الاستفهام ويجوز أن يكون فاعلا بفعل محذوف يفسره يهدوننا.
(١١) الآية «٥٩» الواقعة (٥٦) ، و «أنتم» يجوز أن يكون مبتدأ ، ويجوز أن يكون فاعل فعل محذوف يفسره المذكور.
