وقول كعب بن زهير :
|
أرجو وآمل أن تدنو مودّتها |
|
وما إخال لدينا منك تنويل (١) |
فيخرّج إما على التعليق بلام ابتداء مقدّرة : والأصل «لملاك» و «للدينا» أو على الإعمال ، وأن المفعول الأول ضمير شأن محذوف ، والأصل : «وجدته وإخاله».
٤ ـ تصاريف هذه الأفعال في الإعمال والإلغاء والتعليق :
لتصاريف هذه الأفعال ما للأفعال نفسها من الإعمال والإلغاء والتّعليق ، تقول في الإعمال للمضارع «أظنّ الوقت قريبا» ولاسم الفاعل «أظانّ أخوك المعلم مسافرا» وتقول في الإلغاء للمضارع مع التوسّط : «جهدك أظنّ مثمر» ومع التأخر «جهدك مثمر أظنّ» ومع التوسّط لاسم الفاعل «خالد أنا ظانّ مسافر».
وتقول في التّعليق ب «ما» «أظنّ ما عمرو مسافر» و «أنا ظانّ ما زيد عائد» وقس على ذلك بقية التّصاريف
٥ ـ حذف المفعولين لدليل :
يجوز بالإجماع حذف المفعولين لأفعال القلوب أو أحدهما اختصارا ، أي لدليل يدلّ عليهما.
فمن الأوّل قوله تعالى : (أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ) *)(٢) وقول الكميت يمدح آل البيت :
|
بأيّ كتاب أم بأية سنّة |
|
ترى حبّهم عارا عليّ وتحسب |
فتقديره في الآية «تزعمونهم شركاء» وفي البيت «تحسبهم عارا عليّ.
ومن الثاني قول عنترة :
|
ولقد نزلت فلا تظني غيره |
|
مني بمنزلة المحبّ المكرم |
التّقدير : فلا تظني غيره واقعا.
أمّا حذفهما اختصارا لغير دليل ، فيجوز عند الأكثرين ، كقوله تعالى (وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)(٣)
__________________
(١) برفع «تنويل» على الابتدائية ، وخبره المجرور قبله مع تقدم «إخال» والقياس فتحها واستدل به ، وبالبيت قبله الكوفيون والأخفش على جواز الإلغاء مع التقدم.
(٢) الآية «٢٢» الأنعام (٦).
(٣) الآية «٦٦» آل عمران (٣).
